ابن علي والخير يعطيه الله من يشاء .
فقال له : فأنت جعلت فداك ؟ قال : يجري لاخرنا ما يجري لأولنا ، ولمحمد
وعلي فضلهما ، قال له : فأنت ؟ قال : هذا الامر يجري كما يجري الليل والنهار
قال : فأنت ؟ قال : هذا الامر يجري كما يجري حد الزاني والسارق ، قال : فأنت
جعلت فداك ؟ قال : القرآن ، نزل في أقوام وهي تجري في الناس إلى يوم القيامة
قال : قلت : جعلت فداك أنت ، لتزيدني على أمر ( 1 ) .
6 - تفسير العياشي : عن هشام بن عجلان قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أسألك عن
شئ لا أسأل عنه أحدا بعدك أسألك عن الايمان الذي لا يسع الناس جهله ، فقال :
شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، والاقرار بما جاء من عند الله ، وإقام
الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان والولاية لنا والبراءة من عدونا
وتكون مع الصديقين ( 2 ) .
بيان : " وتكون مع الصديقين " أي إذا فعلت جميع ذلك تكون الآخرة مع
الصديقين كما قال تعالى : " أولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين " ( 3 )
أو المعنى : ومن الايمان الكون معهم ومتابعتهم كما قال تعالى : " وكونوا مع
الصادقين " ( 4 ) .
7 - رجال الكشي : عن جعفر بن أحمد بن أيوب ، عن صفوان ، عن عمرو بن حريث ، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : دخلت عليه وهو في منزل أخيه عبد الله بن محمد فقلت له : جعلت
فداك ما حق لك جعلت فداك ما حق لك إلى هذا المنزل ، قال : طلب النزهة ، قال :
قلت : جعلت فداك ألا أقص عليك ديني الذي أدين [ الله ] به قال : بلى يا عمرو
قلت : إني أدين الله بشهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله ، وأن الساعة
آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم
شهر رمضان ، وحج البيت من استطاع إليه سبيلا والولاية لعلي بن أبي طالب
هامش
( 1 ) المحاسن ص 288 . وفيه : هذا الامر يجري لآخرنا كما يجري لأولنا .
( 2 ) تفسير العياشي ج 2 ص 117 .
( 3 ) النساء : 69 .
( 4 ) براءة : 120 .