والمتعتين ، وآمن بالمعراج ، والمسألة في القبر ، والحوض والشفاعة ، وخلق الجنة
والنار ، والصراط والميزان ، والبعث والنشور ، والجزاء والحساب ، فهو مؤمن
حقا ، وهو من شيعتنا أهل البيت ( 1 ) .
12 - الكافي : عن العدة ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عمن ذكره ، عن
محمد بن عبد الرحمان بن أبي ليلى ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إنكم لا تكونون
صالحين حتى تعرفوا ، ولا تعرفون حتى تصدقوا ، ولا تصدقون حتى تسلموا أبوابا
أربعة لا يصلح أولها إلا بآخرها ، ضل أصحاب الثلاثة ، وتاهوا تيها بعيدا إن الله
تبارك وتعالى لا يقبل إلا العمل الصالح ولا يتقبل إلا بالوفاء بالشروط والعهود
ومن وفى لله بشروطه ، واستكمل ما وصف في عهده ، نال مما عنده ، واستكمل
وعده ، إن الله عز وجل أخبر العباد بطرق الهدى ، وشرع لهم فيها المنار ،
وأخبرهم كيف يسلكون ، فقال : " وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم
اهتدى " وقال : " إنما يتقبل الله من المتقين " ( 2 ) فمن اتقى عز وجل فيما أمره
لقي الله عز وجل مؤمنا بما جاء به محمد صلى الله عليه وآله .
هيهات هيهات فات قوم وماتوا قبل أن يهتدوا فظنوا أنهم آمنوا وأشركوا
من حيث لا يعلمون ، إنه من أتى البيوت من أبوابها اهتدى ، ومن أخذ في غيرها سلك
طريق الردى ، وصل الله طاعة ولي أمره بطاعة رسوله ، وطاعة رسوله بطاعته ، فمن
ترك طاعة ولاة الامر لم يطع الله ولا رسوله ، وهو الاقرار بما نزل من عند الله
" خذوا زينتكم عند كل مسجد " ( 3 ) والتمسوا البيوت التي " أذن الله أن ترفع ويذكر
فيها اسمه " فإنه قد خبركم أنهم " رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله - عز
وجل - وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والابصار " ( 4 ) .
إن الله قد استخلص الرسل لامره ، ثم استخلصهم مصدقين لذلك في نذره
هامش
( 1 ) صفات الشيعة ص 189 .
( 2 ) طه : 82 ، والمائدة : 37 على الترتيب .
( 3 ) الأعراف : 31 .
( 4 ) النور : 36 و 37