نزلت في اليهود ، ثم نسخت بقوله " قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله " ( 1 ) الآية وفي
بعض الروايات أنه حسن المعاشرة والقول الجميل ، وفي بعضها أنه الامر بالمعروف
والنهي عن المنكر ، وكأن التعميم أولى فيناسب التعميم في القول أولا ، ويؤيده
ما سيأتي نقلا من تفسير النعماني .
ثم إن الآية الثانية ليست في المصاحف هكذا ففي سورة البقرة " قولوا آمنا
بالله وما انزل إلينا وما انزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط "
وفي سورة العنكبوت " وقولوا آمنا بالذي انزل إلينا وانزل إليكم وإلهنا وإلهكم
واحد ونحن له مسلمون " فالظاهر أن التغيير من النساخ أو نقل الآيتين بالمعنى
وفي النعماني موافق للأولى ، ولعله كان في الخبر الآيتان فأسقطوا عجز الأولى
وصدر الثانية ، والتنزه الاجتناب " وأن يعرض " عطف " على أن يتنزه " والاصغاء
عطف على الموصول في قوله " عما لا يحل " .
" وقد نزل عليكم في الكتاب " ( 2 ) هذه الآية في سورة النساء وفي تفسير علي
ابن إبراهيم ( 3 ) أن آيات الله هم الأئمة عليهم السلام ، وروى العياشي ( 4 ) في تفسيرها
إذا سمعت الرجل يجحد الحق ويكذب به ويقع في أهله فقم من عنده ولا تقاعده
قال الراغب والخوض الشروع الماء والمرور فيه ، ويستعار في الأمور وأكثر
ما ورد في القرآن ورد فيما يذ الشروع فيه ، وتتمة الآية " إنكم إذا مثلهم إن الله
جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا " والاستثناء في سورة الأنعام حيث قال :
" وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره
وإما ينسينك الشيطان " ( 5 ) الآية ويحتمل أن يكون قوله تعالى " وقد نزل عليكم في
هامش
( 1 ) براءة : 290 .
( 2 ) النساء : 136 .
( 3 ) تفسير القمي ص 469 - 467 .
( 4 ) تفسير العياشي ج 1 ص 281 .
( 5 ) الانعام : 68 .