في الجنة ولا برد ، وإنما نور يتلألأ انتهى .
وقال المازري " المضمر " بفتح الضاد وشد الميم ورواه بعضهم بكثر الميم
الثانية صفة للراكب المضمر فرسه .
" حتى يسقط هرما " إنما خص الغراب بالذكر لأنه أطول الطيور عمرا
" ففي هذا فارغبوا " الفاء الثانية تأكيد للفاء الأولى " من نفسه في شغل " " من " بكسر
الميم ، وقد يقرأ بالفتح اسم موصول أي مشغول باصلاح نفسه لا يلتفت إلى عيوب
غيره ، ولا إلى التعرض لضررهم ، ولذا الناس منه في راحة " إذا جن عليه الليل "
في مجمع البيان فلما جن عليه الليل أي أظلم وستر بظلامه كل ضياء ، وقال :
جن عليه الليل وجنه الليل وأجنه الليل إذا أظل حتى يستره بظلمته انتهى ( 1 )
والمكارم : جمع مكرمة أي أعضاؤه الكريمة الشريفة كالوجه والجبهة والخدين
واليدين والركبتين والابهامين " في فكاك " في للتعليل .
2 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن الهيثم النهدي ، عن عبد العزيز بن
عمر ، عن بعض أصحابه ، عن يحيى بن عمران الحلبي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
أي الخصال بالمرء أجمل ؟ فقال : وقار بلا مهابة ، وسماح بلا طلب مكافاة ،
وتشاغل بغير متاع الدنيا ( 2 ) .
بيان : " وقار بلا مهابة " الوقار الرزانة ، والمهابة أن يخاف الناس من
سطوته وظلمه وقيل : اي من غير تكبر ، وفي القاموس : الهيبة المخافة والتقية
كالمهابة ، وقال : سمح ككرم سماحا وسماحة وسماحا ككتاب جاد بلا طلب مكافاة
من عوض أو ثناء وشكر ، وأصله مهموز ، وقد يقلب ألفا " بغير متاع الدنيا " من
ذكر الله وما يقرب العبد إليه تعالى .
3 - الشهاب : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : العلم خليل المؤمن والحلم
وزيره ، والعقل دليله ، والعمل قائده ، والرفق والده ، والبر أخوه ، والصبر
هامش
( 1 ) مجمع البيان ج 4 ص 323 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 240 .