يظن غنيا فيحرم الصدقة ( 1 ) .
يوادون من حاد الله ورسوله " ( 2 ) في المجمع أي يوالون من خالف الله
ورسوله ، والمعنى لا تجتمع موالاة الكفار مع الايمان والمراد به الموالاة في الدين
" ولو كانوا آبائهم " أي وإن قربت قرابتهم منهم ، فإنهم لا يوالونهم إذا خالفوهم في
الدين " أولئك " أي الذين لم يوادوهم " كتب في قلوبهم الايمان " أي ثبت في
قلوبهم الايمان بما فعل بهم من الألطاف ، فصار كالمكتوب ، وقيل : كتب في قلوبهم
علامة الايمان ، ومعنى ذلك أنها سمة لمن شاهدهم من الملائكة على أنهم مؤمنون
" وأيدهم بروح منه " أي قواهم بنور الايمان ( 3 ) وفي الكافي عنهما عليهما السلام هو
الايمان ، وعن الصادق عليه السلام ما من مؤمن إلا ولقلبه أذنان في جوفه : اذن ينفث
فيها الوسواس الخناس واذن ينفث فيها الملك ، فيؤيد الله المؤمن بالملك ، فذلك
قوله وأيدهم بروح منه ( 4 ) وقد مضت الاخبار في ذلك " رضي الله عنهم " باخلاص
الطاعة والعبادة منهم " ورضوا عنه " بثواب الجنة ، وقيل : بقضاء الله عليهم في الدنيا
فلم يكرهوه " أولئك حزب الله " أي جند الله وأنصار دينه ورعاة خلقه " ألا إن
حزب الله هم المفلحون " أي أن جنود الله وأولياءه هم المنجحون الناجون الظافرون
بالبغية فيقول تبجحا وإظهارا ا ؟ رح والسرور .
" هاؤم اقرؤا كتابيه " ( 5 ) " هاؤم " اسم لخذوا ، والهاء في كتابيه ونظائره
الآتية للسكت : تثبت في الوقف وتسقط في الوصل " إني ظننت " أي تيقنت كذا
في التوحيد والاحتجاج عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : والظن ظنان : ظن شك
وظن يقين ، فما كان من أمر المعاد من الظن فهو ظن يقين ، وما كان من أمر الدنيا
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 500 .
( 2 ) المجادلة : 22 .
( 3 ) مجمع البيان ج 10 ص 255 .
( 4 ) الكافي ج 2 ص 267 .
( 5 ) الحاقة : 20 .