وحريرا يفترشونه ويلبسونه .
وقد روى الخاص والعام أن الآيات في هذه السورة وهي قوله " إن
الأبرار يشربون " إلى قوله " وكان سعيكم مشكورا " نزلت في علي وفاطمة والحسن
والحسين عليهم السلام وجارية لهم تسمى فضة والقصة طويلة مرت بأسانيد جمة مع تفسير
سائر الآيات في أبواب فضائلهم عليهم السلام ( 1 ) .
" والعصر إن الانسان لفي خسر " قيل : أقسم بصلاة العصر ، أو بعصر النبوة
إن الانسان لفي خسر في مساعيهم وصرف أعمارهم في مطالبهم " إلا الذين آمنوا
وعملوا الصالحات " فإنهم اشتروا الآخرة بالدنيا ، ففازوا بالحياة الأبدية
والسعادة السرمدية " وتواصوا بالحق " أي بالثابت الذي لا يصح إنكاره من اعتقاد
أو عمل " وتواصوا بالصبر " عن المعاصي والطاعات ، وعلى المصائب ، وهذا من
عطف الخاص على العام وعن الصادق عليه السلام إن العصر عصر خروج القائم عليه السلام
" إن الانسان لفي خسر " يعني أعداءنا " إلا الذين آمنوا " يعني بآياتنا " وعملوا
الصالحات " يعني بمواساة الاخوان " وتواصوا بالحق " يعني الإمامة " وتواصوا
بالصبر " يعني بالفترة ( 2 ) وقد سبقت الاخبار في تأويلها بالولاية وقراءة أهل
البيت عليهم السلام فيها ( 3 ) .
1 - رجال الكشي : عن نصر بن صباح ، عن إسحاق بن محمد ، عن فضيل ، عن محمد بن زيد
عن موسى بن عبد الله ، عن عمرو بن شمر قال : جاء قوم إلى جابر الجعفي فسألوه
أن يعينهم في بناء مسجدهم قال : ما كنت بالذي أعين في بناء شئ ويقع منه رجل
مؤمن فيموت ، فخرجوا من عنده وهم يبخلونه ويكذبونه فلما كان من الغد
أتموا الدراهم ووضعوا أيديهم في البناء ، فلما كان عند العصر نزلت قدم البناء
هامش
( 1 ) راجع ج 35 ص 237 - 257 باب نزول هل أتى .
( 2 ) راجع اكمال الدين واتمام النعمة باب نوادر الكتاب تحت الرقم 1 ، ( ص 370
ج 2 ط المكتبة الاسلامية ) .
( 3 ) راجع ج 36 ص 183 من هذه الطبعة الحديثة ، تفسير القمي 738 .