المخالفين يومي إلى هذا التحقيق فتأمل .
3 - الكافي : عن العدة ، عن أحمد البرقي ، ومحمد بن يحيى ، عن ابن عيسى جميعا
عن محمد البرقي ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن عبد الله بن الحسن
عن الحسن بن هارون قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام " إن السمع والبصر والفؤاد
كل أولئك كان عنه مسؤولا " قال يسأل السمع عما سمع ، والبصر عما نظر إليه
والفؤاد عما عقد عليه ( 1 ) .
4 - الكافي : عن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان أو
غيره ، عن العلا ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الايمان
فقال : شهادة أن لا إله إلا الله ، والاقرار بما جاء من عند الله ، وما استقر في القلوب
من التصديق بذلك ، قال : قلت : الشهادة أليست عملا ؟ قال بلى ، قلت : العمل
من الايمان ؟ قال : نعم الايمان لا يكون إلا بعمل ، والعمل منه ، ولا يثبت الايمان
إلا بعمل ( 2 ) .
بيان : " شهادة أن لا إله إلا الله " أي التكلم بكلمة التوحيد ، والاقرار به ظاهرا
وإنما اكتفي بها عن الاقرار بالرسالة ، لتلازمهما ، أو هو داخل في قوله " والاقرار
بما جاء من عند الله " والضمير في " جاء " راجع إلى الموصول أي الاقرار بكل ما
أرسله الله من نبي أو كتاب أو حكم ، ما علم تفصيلا ، وما لم يعلم إجمالا ، وكل
ذلك الاقرار الظاهري ، وقوله " ما استقر في القلوب " الاقرار القلبي بجميع ذلك
وهذا أحد معاني الايمان كما ستعرف . ولا يدخل فيه أعمال الجوارح ، سوى الاقرار
الظاهري بما صدق به قلبا .
ولما كان عند السائل أن الايمان محض العلوم والعقائد ، ولا يدخل فيه
الأعمال ، استبعد كون الشهادة التي هي من عمل الجوارح من الايمان ، فأجاب
عليه السلام بأن العمل جزء الايمان " ولا يثبت الايمان " أي لا يتحقق واقعا أو لا يثبت
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 37 ، والآية في أسرى : 36 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 38 .