يصدر منه خلاف المطلوب عقلا ونقلا ، كما صرح به المحقق الطوسي - ره - في
أوصاف الاشراف .
واليقين : الاعتقاد الجازم المطابق للواقع ، وفي عرف الاخبار هو مرتبة
من اليقين يصير سببا لظهور آثاره على الجوارح ، ويطلق غالبا على ما يتعلق بأمور
الآخرة ، وبالقضاء والقدر كما ستعرف ، وله مراتب أشير إليها في القرآن العزيز
وهي علم اليقين ، وعين اليقين ، وحق اليقين ، كما قال تعالى : " لو تعلمون
علم اليقين * لترون الجحيم * ثم لترونها عين اليقين " ( 1 ) وقال سبحانه : " وتصلية
جحيم إن هذا لهو حق اليقين " ( 2 ) .
وقالوا : الأول مرتبة أرباب الاستدلال ، كمن لم ير النار ، واستدل بالدخان
عليه ، والثاني مرتبة أصحاب المشاهدة والعيان كمن رأى النار بعينها بعينه ، والثالث
مرتبة أرباب اليقين كمن كان في وسط النار واتصف بصفاتها ، وإن لم يصر عينها
كالحديدة المحماة في النار فإنك تظنها نارا وليست بنار ، وهذا هي التي زلت فيها
الاقدام ، وضلت العقول والأحلام ، وليس محل تحقيقها هذا المقام .
والرضا : هو اطمئنان النفس بقضاء الله تعالى عند البلاء والرخاء ، وعدم الاعتراض
عليه سبحانه قوله وفعلا في شئ من الأشياء ، والوفاء : هو العمل بعهود الله تعالى
من التكاليف الشرعية وما عاهد الله تعالى عليه ، وألزم على نفسه من الطاعات ، والوفاء
ببيعة النبي والأئمة صلوات الله عليهم ، والوفاء بعهود الخلق ما لم تكن في معصية
والعلم : هو معرفة الله ورسوله وحججه وما أمر به ونهي عنه ، وعلم الشرائع
والاحكام والحلال والحرام ، والأخلاق ومقدماتها ، والحلم : هو ملكة حاصلة
للنفس مانعة لها عن المبادرة إلى الانتقام ، وطلب التسلط والترفع والغلبة .
" فهو كامل " أي في الايمان " محتمل " لشرائطه وأركانه قابل لها كما ينبغي
" لا تحملوا على صاحب السهم سهمين " أي لما كانت القابليات والاستعدادات متفاوتة
هامش
( 1 ) التكاثر 5 - 7 .
( 2 ) الواقعة : 94 .