وولاية ولينا وعداوة عدونا ، والتسليم لامرنا ، وانتظار قائمنا ، والورع
والاجتهاد .
15 - الكافي : بإسناده عن أبي الجارود قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : يا ابن
رسول الله هل تعرف مودتي لكم وانقطاعي إليكم وموالاتي إياكم ؟ قال : فقال :
نعم ، قال : فقلت : فاني أسألك مسألة تجيبني فيها فاني مكفوف البصر ، قليل
المشي لا أستطيع زيارتكم كل حين ، قال : هات حاجتك ! قلت : أخبرني بدينك
الذي تدين الله عز وجل به أنت وأهل بيتك ، لا دين الله عز وجل به ، قال : إن
كنت أقصرت الخطبة ، فقد أعظمت المسألة ، والله لأعطينك ديني ودين آبائي
الذي ندين الله عز وجل به : شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله
والاقرار بما جاء من عند الله ، والولاية لوينا ، والبراءة من عدونا والتسليم لامرنا
وانتظار قائمنا ، والاجتهاد والورع ( 1 ) .
بيان : " أقصرت الخطبة " الظاهر أن الخطبة بضم الخاء أي ما يتقدم من
الكلام المناسب قبل إظهار المطلوب ، وكأنه عليه السلام عد خطبته قصيرة مع طولها
إعظاما للمسألة وإيذانا بأن هذا المقصود الجليل يستدعي أطول من ذلك من الخطبة
وقيل : إقصاره إياها اكتفاؤه بالاستفهام من غير بيان وإعلام ، ومنهم من قرأ الخطبة
بالكسر مستعارة من خطبة النساء وهو تكلف قال في النهاية في الحديث إن أعرابيا
جاءه فقال : علمني عملا يدخلني الجنة ، فقال : لئن كنت أقصرت الخطبة لقد
أعرضت المسألة أي جئت بالخطبة قصيرة وبالمسألة عريضة ، يعني قللت الخطبة
وأعظمت المسألة .
" والتسليم لامرنا " أي الرضا قلبا بما يصدر عنهم قولا وفعلا من اختيارهم
المهادنة أو القتال أو الظهور أو الغيبة وسائر ما يصدر عنهم مما تعجز العقول عن
إدراكه ، والافهام عن استنباط علته كما قال تعالى : " فلا وربك لا يؤمنون حتى
يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما " ( 2 )
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 21 .
( 2 ) النساء : 65 .