قال : قال أبو جعفر عليه السلام : إذا قدمت الكوفة إنشاء الله فأرو عني هذا الحديث " من
شهد أن لا إله إلا الله وجبت له الجنة " فقلت : جعلت فداك يجئني كل صنف من
الأصناف ، فأروي لهم هذا الحديث ؟ قال : نعم يا أبان بن تغلب إنه إذا كان يوم
القيامة جمع الله تبارك وتعالى الأولين والآخرين في روضة واحدة فيسلب لا إله إلا
الله إلا ممن كان على هذا الامر ( 1 ) .
39 - المحاسن : عن أبيه ، عن صفوان ، عن أبي سعيد المكاري ، عن أبي بصير
عن الحارث [ بن المغيرة ] النضري قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل
" كل شئ هالك إلا وجهه " ( 2 ) فقال : كل شئ هالك إلا من أخذ الطريق الذي
أنتم عليه ( 3 ) .
بيان : على هذا التأويل المراد بالوجه الجهة التي أمر الله أن يؤتى منه .
40 - المحاسن : عن محمد بن علي ، عن عبيس بن هشام الناشري ، عن الحسن بن
الحسين ، عن مالك بن عطية ، عن أبي حمزة ، عن أبي الطفيل قال : قام أمير المؤمنين
علي عليه السلام على المنبر فقال : إن الله بعث محمدا بالنبوة واصطفاه بالرسالة ، فأنال
في الناس وأنال ، وعندنا أهل البيت مفاتيح العلم ، وأبواب الحكمة ، وضياء الامر
وفصل الخطاب ، ومن يحبنا أهل البيت ينفعه إيمانه ، ويتقبل منه عمله ، ومن
لا يحبنا أهل البيت لا ينفعه إيمانه ، ولا يتقبل منه عمله ، وإن أدأب الليل والنهار
لم يزل ( 4 ) .
بيان : " فأنال في الناس وأنال " أي أعطى الناس ونشر فيهم العلوم الكثيرة
فمنهم من غير ، ومنهم من نسي ، ومنهم من لم يفهم المراد فأخطأ ، فنصب أوصياءه
المعصومين عن الخطاء والزلل ، ليميزوا بين الحق والباطل ، وجعل عندهم مفاتيح
العلم ، وأبواب الحكمة ، وضياء الامر ووضوحه ، والخطاب الفاصل بين الحق
و
هامش
( 1 ) المحاسن ص 181 ومثله في ص 33 .
( 2 ) القصص 88 .
( 3 ) المحاسن ص 199 .
( 4 ) المحاسن ص 199 .