36 - المحاسن : عن أبيه ، عن علي بن النعمان عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه السلام
في قول الله " إن عبادي ليس لك عليهم سلطان " ( 1 ) فقال : ليس على هذه العصابة
خاصة سلطان ، قلت : وكيف وفيهم ما فيهم ؟ فقال : ليس حيث تذهب إنما هو ليس
لك سلطان أن يحبب إليهم الكفر ، ويبغض إليهم الايمان ( 2 ) .
37 - المحاسن : عن ابن محبوب ، عن حنان بن سدير وابن رئاب ، عن زرارة
قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : قوله : " لأقعدن لهم صراطك المستقيم ثم لأتينهم
من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم
شاكرين " ( 3 ) فقال أبو جعفر عليه السلام : يا زرارة إنما صمد لك ولأصحابك ، فأما
الآخرين فقد فرغ منهم ( 4 ) .
بيان : " لأقعدن لهم " أي أرصد لهم كما يقعد قاطع الطريق للسائل " صراطك
المستقيم " أي طريق الايمان ونصبه على الظرف " ثم لاتينهم من بين أيديهم " إلى آخره
قيل : أي من جميع الجهات ، مثل قصده إياهم بالتسويل والاضلال من أي وجه يمكنه
باتيان العدو من الجهات الأربع .
وروي عن ابن عباس " من بين أيديهم " من قبل الآخرة " ومن خلفهم " من
قبل الدنيا " وعن أيمانهم وعن شمائلهم " من جهة حسناتهم وسيئاتهم ، وقيل " من بين
أيديهم " من حيث يعلمون ويقدرون التحرز عنه " ومن خلفهم " من حيث لا يعلمون
ولا يقدرون " عن أيمانهم وعن شمائلهم " من حيث يتيسر لهم أن يعلموا ويتحرزوا
ولكن لم يفعلوا لعدم تيقظهم واحتياطهم ، " ولا تجد أكثرهم شاكرين " أي مطيعين
والصمد : القصد .
38 - المحاسن : عن ابن محبوب ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبان بن تغلب
هامش
( 1 ) الحجر : 42 .
( 2 ) المحاسن 171 .
( 3 ) الأعراف : 15 و 16 .
( 4 ) المحاسن ص 171 .