ذكره ، وصراط الحميد طريق الاسلام وطريق الجنة انتهى ( 1 ) .
وظاهر الخبر أن المراد به الهداية في الدنيا ، ويحتمل الآخرة أيضا أي
يثبتون على العقائد الحقة ويظهرونها ويلتذون بها .
34 - المحاسن : عن ابن أبي نصر ، عن صفوان الجمال ، عن أبي عبد الله عليه السلام
في قول الله " كل شئ هالك إلا وجهه " ( 2 ) قال : من أتى الله بما أمر به من طاعته
وطاعة محمد صلى الله عليه وآله فهو الوجه الذي لا يهلك ، ولذلك " من يطع الرسول فقد أطاع
الله " ( 3 ) .
35 - المحاسن : عن ابن فضال ، عن علي بن عقبة بن خالد ، عن أبيه قال : دخلت
أنا ومعلى بن خنيس ، على أبي عبد الله عليه السلام وليس هو في مجلسه فخرج علينا من
جانب البيت من عند نسائه وليس عليه جلباب ، فلما نظر إلينا رحب فقال : مرحبا
بكما وأهلا ، ثم جلس وقال : أنتم أولو الألباب في كتاب الله قال الله تبارك
وتعالى " إنما يتذكر أولوا الألباب " ( 4 ) فأبشروا ، أنتم على إحدى الحسنيين من
الله ( 5 ) أما إنكم إن بقيتم حتى تروا ما تمدون إليه رقابكم ، شفى الله صدوركم
وأذهب غيظ قلوبكم ، وأدالكم على عدوكم : وهو قول الله تبارك وتعالى " ويشف
صدور قوم مؤمنين ويذهب غيظ قلوبهم " ( 6 ) وإن مضيتم قبل أن تروا ذلك ، مضيتم
على دين الله الذي رضيه لنبيه صلى الله عليه وآله وبعث عليه ( 7 ) .
هامش
( 1 ) مجمع البيان ج 7 ص 78 .
( 2 ) القصص : 88 .
( 3 ) المحاسن ص 219 والآية الثانية في النساء : 79 .
( 4 ) الرعد : 19 .
( 5 ) كما قال الله عز وجل : " قل هل تربصون بنا الا إحدى الحسنيين " الآية 53 .
من سورة براءة .
( 6 ) براءة : 14 و 15 .
( 7 ) المحاسن ص 170 .