يأتم منكم بامام فليعمل بعمله .
أنتم شرط الله ، وأنتم أعوان الله ، وأنتم أنصار الله ، وأنتم السابقون الأولون
والسابقون الآخرون ، وأنتم السابقون إلى الجنة ، قد ضمنا لكم الجنان بضمان الله
ورسوله ، كأنكم في الجنة تنافسون في فضائل الدرجات .
كل مؤمن منكم صديق ، وكل مؤمنة منكم حوراء ، قال أمير المؤمنين عليه السلام
يا قنبر قم فاستبشر فالله ساخط على الأمة ما خلا شيعتنا ألا وإن لكل شئ شرفا
وشرف الدين الشيعة ، ألا وإن لكل شئ عمادا وعماد الدين الشيعة ، ألا وإن
لكل شئ سيدا وسيد المجالس مجلس شيعتنا ، ألا وإن لكل شئ شهودا وشهود
الأرض أرض سكان شيعتنا فيها ، ألا ومن خالفكم منسوب إلى هذه الآية " وجوه
يومئذ خاشعة * عاملة ناصبة * تصلى نارا حامية " ( 1 ) ألا ومن دعا منكم فدعوته
مستجابة ، ألا ومن سأل منكم حاجة فله بها مائة حاجة ، يا حبذا حسن صنع الله
إليكم ، تخرج شيعتنا يوم القيامة من قبورهم مشرقة ألوانهم ووجوههم قد
أعطوا الأمان ، لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، والله أشد حبا لشيعتنا منا
لهم ( 2 )
بيان : " إنهم شرط الله " بضم الشين وفتح الراء أي نخبة جنوده وأعوانه
وعساكره قال في النهاية شرط السلطان نخبة أصحابه ، الذين يقدمهم على غيرهم
من جنده ، وقال : الشرطة أول طائفة من الجيش تشهد الوقعة ، وقال : الاشراط
من الأضداد يقع على الاشراف والأرذال ، والعماد بالكسر الخشبة التي يقوم
عليها البيت
90 - ارشاد القلوب : بالاسناد إلى حمد بن ثابت قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله
لعلي عليه السلام : إن الله تبارك وتعالى خلقني وإياك من نوره الأعظم ، ثم رش من نورنا
على جميع الأنوار من بعد خلقه لها ، فمن أصابه من ذلك النور اهتدى إلينا ، ومن
هامش
( 1 ) الغاشية 2 - 4 .
( 2 ) بشارة المصطفى ص 16 .