تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
وأقول : يحتمل أن يكون المراد به أنه جعل له حدودا وحرمات ، ونهى عن انتهاكها وارتكاب نواهيه وتعدي حدوده ، ورخصا أباح للناس الانتفاع بها والتمتع منها ، ويمكن أن يقال : " أحمى حماه " أي منع المغيرين من تغيير قواعده " وأرعى مرعاه " أي مكن المطيعين من طاعته ، وهي الغذاء الروحاني الذي به حياتهم الباقية في النشأة الآخرة . والمشتفي طالب الشفاء كالمستشفي كما في بعض النسخ أي فيه شفاء من الأمراض المعنوية كالجهل والضلال كما قال تعالى " شفاء لما في الصدور " ( 1 ) أو منها ومن الأمراض البدنية أيضا بالتعوذ ونحوه كما قال سبحانه " وننزل من القرآن ما هو شفاء " ( 2 ) والكفاية بالكسر ما به يحصل الاستغناء عن غيره ، وهذه الكفاية لأهله ، ومن أخذ غوامضه منهم ورجع في تأويل المتشابهات ونحوه إليهم . 21 - الخصال : عن ابن الوليد ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن القاسم بن الحسن بن علي بن يقطين ، عن ابن أبي نجران وجعفر بن سليمان ، عن علا بن رزين ، عن أبي حمزة الثمالي قال : قال أبو جعفر عليه السلام : بني الاسلام على خمس : إقام الصلاة وإيتاء الزكاة ، وحج البيت ، وصوم شهر رمضان ، والولاية لنا أهل البيت ، فجعل في أربع منها رخصة ، ولم يجعل في الولاية رخصة ، من لم يكن له مال لم تكن عليه الزكاة ، ومن لم يكن عنده مال فليس عليه حج ، ومن كان مريضا ، صلى قاعدا وأفطر شهر رمضان ، والولاية صحيحا كان أو مريضا ، وذا مال أو لا مال له فهي لازمة ( 3 ) . 22 - أمالي الصدوق : عن ابن المتوكل ، عن السعد آبادي ، عن البرقي ، عن أبيه عن محمد بن سنان ، عن المفضل ، عن الصادق عليه السلام قال : بني الاسلام على خمس دعائم : على الصلاة ، والزكاة ، والصوم ، والحج وولاية أمير المؤمنين والأئمة من ولده
هامش
( 1 ) يونس : 57 . ( 2 ) أسرى : 82 . ( 3 ) الخصال ج 1 ص 133 .