فيشمل الأحكام الأربعة ، والمراد بالفرائض المواريث ذكرت تأكيدا أو مطلق
الواجبات ، وقيل : الفرائض ماله تقدير شرعي من المواريث ، وهي أعم منها ومن
غيرها ، مما ليس له تقدير ، وقيل : المراد بالفرائض ما فرض من القصاص بقدر
الجناية وقوله " وزاده الوضوء " يدل على عدم شرع الوضوء في الأمم السابقة ،
وينافيه ما ورد في تفسير قوله تعالى " فطفق مسحا بالسوق والأعناق " ( 1 ) أنهم مسحوا
ساقهم وعنقهم وكان ذلك وضوءهم إلا أن يقال : المراد زيادة الوضوء كما في بعض
النسخ " وزيادة الوضوء " عطفا على الجهاد .
قوله عليه السلام " وفضله " إشارة إلى ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : أعطيت
مكان التوراة السبع الطول ، ومكان الإنجيل المثاني ومكان الزبور المئين وفضلت
بالمفصل وفي رواية واثلة بن الأصقع وأعطيت مكان الإنجيل المئين ومكان الزبور
المثاني ، وأعطيت فاتحة الكتاب وخواتيم البقرة من تحت العرش لم يعطها نبي قبلي
وأعطاني ربى المفصل نافلة .
قال الطبرسي روح الله روحه : فالسبع الطول : البقرة ، وآل عمران ، والنساء
والمائدة ، والانعام ، والأعراف والأنفال مع التوبة لأنهما تدعيان القرينتين ، ولذلك
لم يفصل بينهما بالبسملة ، وقيل : إن السابعة سورة يونس ، والطول جمع الطولى
تأنيث الأطول ، وإنما سميت هذه السور الطول ، لأنها أطول سور القرآن ،
وأما المثاني فهي السور التالية للسبع الطول أولها يونس وآخرها النحل ، وإنما
سميت المثاني لأنها ثنت الطول أي تلتها ، وكان الطول هي المبادي ، والمثاني لها
ثواني ، وواحدها مثنى مثل المعنى والمعاني ، وقال الفراء : وحدها مثناة وقيل
المثاني سور القرآن كلها طوالها وقصارها ، من قوله تعالى " كتابا متشابها مثاني " ( 2 )
وأما المئون فهي كل سورة تكون نحوا من مائة آية أو فويق ذلك أو دوينه ، وهي سبع
سور أولها سورة بني إسرائيل وآخرها المؤمنون ، وقيل إن المئين ما ولي السبع الطول
هامش
( 1 ) سورة ص : 33 .
( 2 ) الزمر : 23 .