بيان : " على بلايا أربع " قيل أي إحدى بلايا للعطف بأو ، وللحديث الرابع ( 1 )
وأربع مجرور صفة للبلايا " وأشدها " خبر متبدأ محذوف أي هي أشدها ، والضمير
المحذوف راجع إلى " إحدى " والضمير المجرور راجع إلى البلايا ، و " مؤمن " مرفوع
وهو بدل أشدها ، وإبدال النكرة من المعرفة جائز إذا كانت النكرة موصوفة
نحو قوله تعالى : " بالناصية ناصية كاذبة " ( 2 ) و " أو منافق " عطف على أشدها ، وفي بعض
النسخ " أيسرها " وقال بعضهم : أيسرها صفة لبلايا أربع ، وفيه إشعار بأن للمؤمن
بلايا اخر أشد منها ، قال : وفي بعض النسخ أشدها بدل أيسرها فيفيد أن هذه
الأربع أشد بلاياه ، وقوله : " مؤمن " خبر مبتدأ محذوف أي هو مؤمن ، وقيل
إن أيسرها مبتدأ ومؤمن خبره وإن أشدها أولى من أيسرها ، لئلا ينافي قوله
عليه السلام ، فيما بعد : " ومؤمن يحسده وهو أشدهن عليه " ( 3 ) و " مؤمنا يحسده
وهو أشدهم عليه " ( 4 ) وفيه أن أيسرها أو أشدها صفة لما تقدم فلا يتم ما ذكر
وكون هذه الأربع أيسر من غيرها لا ينافي أن يكون بعضها أشد من بعض ، ولو
جعل مبتدأ كما زعم لزم أن لا يكون المؤمن الحاسد أشد من المنافق ، وما بعده
وهو مناف لما سيأتي .
وأقول : يمكن أن يكون أو للجمع المطلق بمعنى الواو ، فال نحتاج إلى تقدير
إحدى ، ويكون أشدها مبتدءا ومؤمن خبره ، وعبر عن الأول بهذه العبارة لبيان
الأشدية ، ثم عطف عليه ما بعده كأنه عطف على المعنى ولكل من الوجوه السابقة
وجه ، وكون مؤمن بدل أشدها أوجه .
" يقول بقوله " أي يعتقد مذهبه ، ويدعي التشيع ، لكنه ليس بمؤمن كامل
هامش
( 1 ) يعنى الحديث الرابع في باب ما أخذه الله على المؤمن لكتاب الايمان والكفر
من الكافي ، وهو الذي يأتي تحت الرقم 8 .
( 2 ) العلق : 15 و 16 .
( 3 ) يعنى في الحديث الآتي تحت الرقم 8 .
( 4 ) يعنى في الحديث الآتي تحت الرقم 12 .