من أنتم ؟ قالوا : شيعتك يا أمير المؤمنين ؟ فتفرس في وجوههم ثم قال : فما لي لا أرى
عليكم سيماء الشيعة ؟ قالوا : وما سيماء الشيعة يا أمير المؤمنين ؟ فقال : صفر الوجوه
من السهر ، عمش العيون من البكاء ، حدب الظهور من القيام ، خمص البطون من
الصيام ، ذبل الشفاه من الدعاء ، عليهم غبرة الخاشعين ( 1 ) .
صفات الشيعة : للصدوق ، عن أبيه ، عن محمد بن أحمد بن علي بن الصلت
عن أحمد بن محمد رفعه ، عن السندي بن محمد مثله ( 2 ) .
5 - ومنه : عن ابن المتوكل ، عن الحميري رفعه إلى ابن نباته قال : خرج
علي عليه السلام ذات يوم ونحن مجتمعون ، فقال : من أنتم ؟ وما اجتماعكم ؟ فقلنا :
قوم من شيعتك يا أمير المؤمنين ، فقال : مالي لا أرى سيماء الشيعة عليكم ؟ فقلنا :
وما سيماء الشيعة ؟ فقال : صفر الوجوه من صلاة الليل ، عمش العيون من مخافة الله
ذبل الشفاه من الصيام ، عليهم غبرة الخاشعين ( 3 ) .
ايضاح : الحدب بالضم جمع الأحدب . والحدب محركة خروج الظهر
ودخول الصدر والبطن ، " عليهم عبرة الخاشعين " في بعض النسخ بالعين المهملة أي
بكاؤهم وفي بعضها بالمعجمة أي ذلهم وشعثهم ، واغبرارهم ، وفي القاموس الغبراء من
السنين الجدبة ، وبنو غبراء الفقراء ، والمغبرة قوم يغبرون بذكر الله أي يهللون
ويرددون الصوت بالقراءة وغيرها ، سموا بها لأنهم يرغبون الناس في الغابرة أي الباقية
وفي النهاية في غبراء الناس بالمد أي فقرائهم ، ومنه قيل للمحاويج بنو غبراء كأنهم
نسبوا إلى الأرض والتراب .
6 - أمالي الطوسي : عن الغضائري ، عن الصدوق ، عن المكتب ، عن ابن زكريا ، عن
ابن حبيب ، عن ابن بهلول ، عن جعفر بن عثمان الأحول ، عن سليمان بن مهران
قال : دخلت على الصادق جعفر بن محمد عليه السلام وعنده نفر من الشيعة وهو يقول :
معاشر الشيعة كونوا لنا زينا ولا تكونوا علينا شينا ، قولوا للناس حسنا ، واحفظوا
هامش
( 1 ) ارشاد المفيد ص 114 . أمالي الطوسي ج 1 ص 219 .
( 2 ) صفات الشيعة تحت الرقم : 20 .
( 3 ) صفات الشيعة ص 171 .