فبدلوها لعبدي حسنات ، قال : فترفع صحيفته للناس ، فيقولون : سبحان الله
[ أ ] ما كانت لهذا العبد سيئة واحدة ؟ فهو قول الله عز وجل : " فأولئك يبدل الله
سيئاتهم حسنات " ( 1 ) .
أقول : قد مرت أخبار كثيرة من هذا الباب في أبواب المعاد من الحوض
والشفاعة وأحوال المؤمنين والمجرمين في القيامة وغيرها وأبواب فضائل الأئمة عليهم السلام .
19 .
* ( ( باب ) ) *
* " ( صفات الشيعة ، وأصنافهم ) " *
* " ( وذم الاغترار ، والحث على العمل والتقوى ) " *
1 - ب : عن هارون ، عن ابن صدقة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : امتحنوا
شيعتنا عند مواقيت الصلوات كيف محافظتهم عليها ؟ وإلى أسرارنا كيف خفظهم لها
عند عدونا ؟ وإلى أموالهم كيف مواساتهم لإخوانهم فيها ؟ ( 2 ) .
2 - الخصال عن أبيه ، عن أحمد بن إدريس ، عن الأشعري ، عن محمد بن عيسى ، عن
أبي محمد الأنصاري ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبيه قال : قال لي أبو جعفر
عليه السلام : يا أبا المقدام إنما شيعة علي عليه السلام الشاحبون الناحلون ( 3 )
الذابلون ، ذابلة شفاههم ، خميصة بطونهم ، متغيرة ألوانهم مصفرة وجوههم ، إذا
جنهم الليل اتخذوا الأرض فراشا ، واستقبلوا الأرض بجباههم ، كثير سجودهم
هامش
( 1 ) المحاسن ص 170 .
( 2 ) قرب الإسناد ص 52 ، الطبعة الحروفية .
( 3 ) الشاحب : المتغير اللون ، والناحل : المهزول الذاهب الجسم من مرض أو سقم
أو سفر أو كآبة ، والذابل : الذي ذهب نضارته وماء جلده بعد الري ، ذبل شفتاه ولسانه
من عطش أو كرب : جفت ويبست ، وخمص بطنه : ضمر كأنه لصق بطنه بظهره ، واصفرار
الوجوه كناية عن شدة حالهم وفقرهم .