أواخر السورة : " وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم وما توا وهم
كافرون " فلما كانت الآيات كلها في شأن المنافقين يمكن أن يكون عليه السلام
نقلها بالمعنى إشارة إلى أن كلها في شأنهم وأن عدم القبول مشروط بالموت على النفاق
والكفر ، مع أنه يحتمل كونها في قراءتهم عليهم السلام هكذا ، أو كونها من تحريف
النساخ .
15 - المحاسن : عن أبيه ، عن حدثه ، عن أبي سلام النخاس ، عن محمد بن مسلم
قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : والله لا يصف عبد هذا الامر فتطعمه النار ، قلت : إن
فيهم من يفعل ويفعل ! ؟ فقال : إنه إذا كان ذلك ابتلى الله تبارك وتعالى أحدهم في
جسده ، فإن كان ذلك كفارة لذنوبه ، وإلا ضيق الله عليه في رزقه ، فإن كان
ذلك كفارة لذنوبه ، وإلا شدد الله عليه عند موته حتى يأتي الله ولا ذنب له ثم
يدخله الجنة ( 1 ) .
16 - المحاسن : عن ابن محبوب ، عن محمد بن القاسم ، عن داود بن فرقد ، عن
يعقوب بن شعيب قال : قلت لأبي عبد الله رجل يعمل بكذا وكذا - ولم أدع شيئا إلا
قلته - وهو يعرف هذا الامر ؟ فقال : هذا يرجى له ، والناصب لا يرجى له ، وإن
كان كما تقول لا يخرج من الدنيا حتى يسلط الله عليه شيئا يكفر الله عنه به إما
فقرا وإما مرضا ( 2 ) .
17 - صحيفة الرضا ( ع ) : عن الرضا ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله يا علي
إذا كان يوم القيامة أخذت بحجزة الله ، وأخذت ، أنت بحجزتي ، وأخذ ولدك
بحجزتك ، وأخذ شيعة ولدك بحجزتهم ، فترى أين يؤمر بنا ( 3 ) .
18 - تفسير العياشي : عن ابن أبي يعفور قال : قلت : لأبي عبد الله عليه السلام إني أخالط الناس
فيكثر عجبي من أقوام لا يتولونكم ويتولون فلانا وفلانا لهم أمانة وصدق ووفاء ! ؟
وأقوام يتولونكم ليس لهم تلك الأمانة ولا الوفاء ولا الصدق ! قال : فاستوى
هامش
( 1 ) المحاسن ص 172 .
( 2 ) المحاسن ص 172 .
( 3 ) صحيفة الرضا عليه السلام ص 5 .