" يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي " ( 1 ) يعني المؤمن من الكافر
والكافر من المؤمن ( 2 ) .
12 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن صالح بن سهل قال :
قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك من أي شئ خلق الله عز وجل طينة المؤمن ؟
فقال : من طينة الأنبياء فلن تنجس أبدا ( 3 ) .
بيان : " فلن تنجس أبدا " أي بنجاسة الكفر والشرك ، وإن نجست بالمعاصي
فتطهر بالتوبة والشفاعة ورحمة الرب تعالى وقيل : أي لن يتعلق بالدنيا تعلق
ركون وإخلاد يذهله عن الآخرة .
13 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن البرقي ، عن صالح بن سهل قال : قلت لأبي -
عبد الله عليه السلام : المؤمنون من طينة الأنبياء ؟ قال : نعم ( 4 ) .
بيان : أي من فضل طينتهم .
14 - الكافي : عن أبي علي الأشعري ومحمد بن يحيى ، عن محمد بن إسماعيل ، عن
علي بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لو علم
الناس كيف ابتدأ الخلق [ ل ] ما اختلف اثنان :
إن الله عز وجل قبل أن يخلق الخلق ، قال : كن ماء عذبا أخلق منك جنتي
وأهل طاعتي ، وكن ملحا أجاجا أخلق منك ناري وأهل معصيتي ، ثم أمرهما فامتزجا
فمن ذلك صار يلد المؤمن الكافر والكافر المؤمن ، ثم أخذ طينة من أديم الأرض
فعركه عركا شديدا فإذا هم كالذر يدبون ، فقال لأصحاب اليمين : إلى الجنة بسلام
وقال لأصحاب الشمال : إلى النار ولا أبالي .
ثم أمر نارا فأسعرت ، فقال لأصحاب الشمال : ادخلوها فهابوها ، وقال
لأصحاب اليمين : ادخلوها فدخلوها ، فقال : كوني بردا وسلاما فكانت بردا
هامش
( 1 ) الروم : 18
( 2 ) معاني الأخبار : 290
( 3 ) الكافي ج 2 : 3 . وفيه فلم تنجس أبدا
( 4 ) الكافي ج 2 : 5 .