قطرة من ماء المزن ، فألقاها على ورقة ، فأكل منها أحد الأبوين ( 1 ) فذلك
المؤمن منه . ( 2 )
5 - المحاسن : عن الوشاء ، عن علي بن ميسر ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : إن نطفة المؤمن لتكون في صلب المشرك ، فلا يصيبه شئ من
الشر حتى يضعه ، فإذا صار بشرا سويا ، لم يصبه شئ من الشر حتى يجري
عليه القلم ( 3 ) .
6 - الاختصاص : عن محمد بن حمران ، قال : سألت الصادق عليه السلام من أي شئ
خلق الله طينة المؤمن ؟ قال : من طينة عليين ، قال : قلت : فمن أي شئ خلق
المؤمن ؟ قال : من طينة الأنبياء فلن ينجسه شئ ( 4 ) .
7 - وبإسناده ، عن ربعي ، عن رجل ، عن علي بن الحسين صلوات الله عليه
قال : إن الله خلق النبيين من طينة عليين قلوبهم وأبدانهم ، وخلق قلوب المؤمنين
من تلك الطينة ، وخلق أبدانهم من دون ذلك ، وخلق الكفار من طينة سجين
قلوبهم وأبدانهم ، فخلط بين الطينتين ، فمن هذا يلد المؤمن الكافر ، ويلد الكافر
المؤمن ، ومن هذا يصيب المؤمن السيئة ، ومن ههنا يصيب الكافر الحسنة ، فقلوب
المؤمنين تحن إلى ما خلقوا منه ، وقلوب الكافرين تحن إلى ما خلقوا منه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) والمراد الأب فإنه صاحب النطفة ، وبه يلحق الولد ، وهذا التعبير وزان قوله
عليه السلام : " اختاروا لنطفكم فان الخال أحد الضجيعين " .
( 2 ) المحاسن : 138 .
( 3 ) المصدر : 138 .
( 4 ) الاختصاص : 25 . ومثله في الكافي ج 2 ص 3 باسناده عن صالح بن سهل
قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك من أي شئ خلق الله عز وجل طينة المؤمن ؟
فقال من طينة الأنبياء فلم تنجس أبدا .
قال المؤلف قدس سره في شرحه مرآة العقول يعنى نجاسة الكفر والشرك .
( 5 ) الاختصاص : 24 . ومثله في الكافي ج 2 ص 2 .