" صليب " أي متصلب شديد في أمور الدين " كظام " يكظم الغيظ كثيرا
يقال كظم غيظه أي رده وحبسه " بسام " أي كثير التبسم " دقيق النظر " أي نافذ
الفكر في دقائق الأمور " عظيم الحذر " عن الدنيا ومهالكها وفتنها " لا يبخل " بمنع
حقوق الناس واجباتها ومندوباتها " وإن بخل عليه " بمنع حقوقه " صبر " .
" عقل " أي فهم قبح المعاصي " فاستحيى " من ارتكابها أو عقل أن الله مطلع
عليه في جميع أحواله فاستحيى من أن يعصيه و " قنع " بما أعطاه الله " فاستغنى " عن الطلب
من المخلوقين " حياؤه " من الله ومن الخلق " يعلو شهوته " فيمنعه عن اتباع
الشهوات النفسانية " ووده للمؤمنين يعلو حسده " أي يمنعه عن أن يحسدهم على ما
أعطاهم الله " وعفوه " عن زلات إخوانه وما أصابه منهم من الأذى " يعلو حقده "
عليهم .
" ولا يلبس إلا اقتصاد " أي يقتصد ويتوسط في لباسه فلا يلبس ما يلحقه
بدرجة المسرفين والمترفين ، ولا ما يلحقه بأهل الخسة والدناءة فان الله يحب أن
يرى أثر نعمته على خلقه أو يصير سببا لشهرتهم بالزهد ، كما هو دأب المتصوفة ، ويحتمل
أن يكون المراد جعله الاقتصاد في جميع أموره شعارا ودثارا على الاستعارة .
" ومشيه التواضع " أي لا يختال في مشيه ، وقيل هو العدل بين رذيلتي المهانة
والكبر .
وأقول : يحتمل أن يكون المراد : مسلكه وطريقته التواضع .
" بطاعته " أي بأن يطيعه أو بسبب طاعته " في كل حالاته " أي من الشدة
والرخاء ، والنعمة والبلاء " خالصة " أي لله سبحانه " ليس فيها غش " لله أو للخلق
أو الأعم في القاموس غشه لم يمحضه النصح أو أظهر له خلاف ما أضمر ، والغش
للكسر الاسم منه .
" نظره " إلى المخلوقات " عبرة " واستدلال على وجود الخالق وعلمه وقدرته
ولطفه وحكمته وإلى الدنيا عبرة بفنائها وانقضائها " وسكوته فكرة " أي تفكر في
عظمة الله وقدرته ، وفناء الدنيا وعواقب أموره ، والحمل في تلك الفقرات للمبالغة
بحار الأنوار — صفحة 381
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٨١