الأول المقصود بالذات الكسب وفي الثاني الرفق ، أو في الأول المراد كسب العلم
وفي الثاني كسب المال ، أو الرفق في أحدهما اللطف مع المعاملين ، وفي الاخر عدم
المبالغة في الطلب ، ولا يبعد أن يكون " كسبا " في الأول تصحيف " كيسا " كما
سيأتي .
" وبرا في استقامة " أي مع استقامة في الدين ، أو من غير تقتير وتبذير
أو مداوما عليه ، أو يضعه في مواضعه ، والبر إما بر الوالدين أو الأعم والأخير أظهر
" وإغماضا عند شهوة " أي يغمض عينه عن الحرام ، مع شهوته للنظر ، ويحتمل أن
يكون الإغماض كناية عن الترك لما سيأتي في بعض " انتهاء " مكانه .
ما علمه : أي من سيئاته بل يحصيها ويعدها على نفسه وفي بعض النسخ إحصاء
علمه " مستبطئا لنفسه " أي يعدها بطيئة عن الأعمال الصالحة مقصرة فيها " ويمزج
الحلم بالعقل " أي يحلم فيما يحكم العقل بحسنه فيه " الأصدقاء " فكيف
الأعداء " الأعداء " فكيف الأصدقاء ( 1 ) " ولا يتركه حياء " لأنه لا حياء في الحق
وفي القاموس العزوب الغيبة يعزب ويعزب والذهاب " ولا يعجل فيما يريبه " أي
لا يعجل في أمر له شك في أنه يجوز له الدخول فيه أم لا ، حتى يستيقن ذلك ، أو
إذا شك في صدور خيانة أو ضرر عن غيره لا يعجل في انتقامه حتى يتيقن ذلك
وهذا أنسب بما بعده .
قال في النهاية : الريب الشك وقيل هو الشك مع التهمة ، يقال : رابني الشئ
وأرابني بمعنى شككني وقيل أرابني في كذا أي شككني وأوهمني الريبة فيه ، فإذا
استيقنته قلت رابني بغير ألف ، ومنه الحديث دع ما يريبك إلى ما لا يريبك يروى
بفتح الياء وضمها .
" ويصفح عما قد تبين له " أي من إساءة الناس وضررهم ، وفي القاموس
هامش
( 1 ) يعنى أنه " لا يحدث بما يؤتمن عليه الأصدقاء " فكيف الأعداء " ولا يكتم شهادته
الأعداء " فكيف الأصدقاء .