بمعنى الشدة أو المؤنة بمعنى التعب .
الثالث أن يراد أن ما يحصل لهم من القوت في الدنيا يعدونه عظيما ،
ويشكرونه وإن كان قليلا .
الرابع أنهم لكثرة توسعهم على العيال وذوي الأرحام والفقراء مؤنتهم
كثيرة .
الخامس أن يكون المعنى أن بليتهم بسبب معاشرة الخلق وكثرة الأعادي
وقله من يؤنسهم ويوافقهم في الطريقة عظيمة .
السادس ما ذكره الوالد قدس سره أن المراد بمؤنتهم ما يكسبونه لزاد
الآخرة من الطاعات والقربات والصادقات ، أي يأخذون حظا عظيما من الدنيا
للآخرة .
ويحتمل وجوها اخر وكأنه لخفاء معناها أسقطها في النهج ، وفيما سيأتي
في باب صفات الشيعة " ومعونتهم في الاسلام عظيمة " وهو أظهر .
" وطلبتهم فأعجزوها " أي عن أن تصل إليهم وتدركهم " ويستترون به " أي
يخفونه عن الناس خوفا من الرئاء ، وفي بعض النسخ ويستبشرون به أي يفرحون
بالحزن أو بالتلاوة شكرا لما وفقهم الله لذلك ، ويهيج أحزانهم كأنه على بناء
التفعيل وبكاء فاعله ، وأحزانهم مفعوله ، و " وجع " عطف على بكاء ، أو على بناء
المجرد وأحزانهم فاعله ، وبكاء منصوب على العلة ، ووجع عطف على ذنوبهم
و " الكلوم " كعلوم جمع الكلام بالفتح ، وهو الجرح و " الجراح " جمع جراحة
بالكسر فيهما ، والإضافة للتأكيد أو الجراح مصدر أي الجراحات التي
حدثت من جراحاتهم لأنفسهم بالذنوب والمعاصي .
وفي النهاية : فيه ملا الله مسامعه هي جمع مسمع ، وهو آلة السمع أو جمع سمع
على غير قياس كمشابه وملامح والمسمع بالفتح خرقها انتهى " وأبصارهم " بالنصب
عطف على مسامع أي أبصار قلوبهم أو بالجر عطفا على قلوبهم ، فالابصار بمعنى
البصائر " والصهيل " صوت الفرس شبه به صوت توقد النار ، لرفعته وشدته .
بحار الأنوار — صفحة 347
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٤٧