" جاثين على أوساطهم " الغالب في الجثو أن يطلق على الجلوس على الركبتين
وقد يطلق على القيام على أطراف الأصابع ، المراد هنا إما الجلوس على وجه
الخضوع ، والنسبة إلى الأوساط على المجاز ، أو القيام كذلك أو الركوع بتضمين
معنى الانحناء ، في القاموس جثا كدعا ورمى جثوا وجثيا بضمهما جلس على ركبتيه
أو قام على أطراف أصابعه ، وأجثاه غيره وهو جاث .
وفي بعض النسخ " حانين " كما في سائر الروايات ، وهو أظهر .
وفي القاموس مجده عظمه وأنثى عليه ، وقال جأر كمنع جأرا وجؤارا رفع
صوته بالدعاء وتضرع واستغاث " فزع " على بناء التفعيل والإشارة إلى التفكر " طاشت "
أي اضطربت وتحيرت في القاموس الطيش النزق والخفة طاش يطيش طيشا ،
وذهاب العقل ، وجواز السهم الهدف ، وقال : الحلم بالكسر الأناة والعقل والجمع
أحلام وحلوم .
" فإذا استقاموا " أي استقامت أحوالهم ، وذهبت عنهم تلك الدهشة ، وفي بعض
النسخ " استفاقوا " وهو أنسب ، في القاموس أفاق من مرضه رجعت الصحة إليه أو
رجع إلى الصحة كاستفاق .
" بالاعمال الزكية " أي الطاهرة من الرياء ، وما يفسد العمل أو النامية
والجزيل : الكثير والعظيم " وفهما في فقه " الفقه بالكسر العلم بالشئ ، والفهم له
والفطنة ، وغلب على علم الدين لشرفه ، ذكره الفيروزآبادي فالمعنى أن له فهما
في علوم الدين أو يفهم ما يتفقه ، ولا يكتفي بظاهر التعلم وكسبا في رفق : أي يكسب
المال ، ولا يبالغ فيه ، وهو الاجمال في الطلب ، ويحتمل كسب العلم أيضا فالرفق
عدم المجادلة والسفاهة " وشفقة في نفقة " الشفقة المبالغة في النصح والخوف ، فالمعنى
أن له شفقة على المؤمنين مع الانفاق عليهم أو أنه يخاف في النفقة أن تكون إسرافا
أو يكون مكسبها حراما .
وفي النهاية يقال جهد الرجل فهو مجهود إذا وجد مشقة ، وجهد الناس فهم
مجهودون إذا أجدبوا ، " ورفقا " في كسب " كأنه تأكيد مع تفنن في العبارة أو في
بحار الأنوار — صفحة 348
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٤٨