48 - دعوات الراوندي : قال أبو عبد الله عليه السلام : المؤمن صبور في الشدائد
وقور في الزلازل . قنوع بما أوتي ، لا يعظم عليه المصائب ، ولا يحيف على مبغض
ولا يأثم في محب ، الناس منه في راحة ، والنفس منه في شدة .
49 - نهج البلاغة : قال أمير المؤمنين عليه السلام : كان لي فيما مضى أخ في الله ، وكان يعظمه
في عيني صغر الدنيا في عينه ، وكان خارجا من سلطان بطنه ، فلا يشتهي ما لا يجد ،
ولا يكثر إذا وجد ، وكان أكثر دهره صامتا ، فان قال بذ القائلين ونقع غليل السائلين
وكان ضعيفا مستضعفا . فإذا جاء الجد فهو ليث غاد ( 1 ) وصل واد ، لا يدلي بحجة
حتى يأتي قاضيا ، وكان لا يلوم أحدا على ما [ لا ] يجد العذر في مثله حتى يسمع
اعتذاره .
وكان لا يشكو وجعا إلا عند برئه ، وكان يقول ما يفعل ، ولا يقول ما لا يفعل
وكان إن غلب على الكلام ، لم يغلب على السكوت ، وكان على ما يسمع ( 2 ) أحرص
منه على أن يتكلم ، وكان إذا بدهه أمران . نظر أيهما أقرب إلى الهوى ؟ فخالفه
فعليكم بهذه الخلائق فالزموها ، وتنافسوا فيها ، فإن لم تستطيعوها ، فاعلموا أن
أخذ القليل ، خير من ترك الكثير ( 3 ) .
وقال عليه السلام : لا يصدق إيمان عبد حتى يكون بما في يد الله سبحانه أوثق منه
بما في يده ( 4 ) .
وقال : عليه السلام : علامة الايمان أن تؤثر الصدق حيث يضرك على الكذب حيث
ينفعك ، وأن لا يكون في حديثك فضل عن علمك وأن تتقي الله في حديث غيرك ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ليث غاب ب خ ل .
( 2 ) على أن يسمع خ ل .
( 3 ) نهج البلاغة ج 2 ص 214 تحت الرقم 289 من الحكم .
( 4 ) نهج البلاغة ج 2 ص 219 ، تحت الرقم 310 من الحكم .
( 5 ) نهج البلاغة ج 2 ص 251 ، تحت الرقم 458 من الحكم