بيان : " إنه كان يرمي " يدل على أن المراد بالمؤمن في أول الخبر :
المؤمن الكامل ، كما يدل عليه الرواية الآتية ، ويحتمل أن لا يكون من أصابته
مؤمنا ، ولم ير عليه السلام المصلحة في إظهار ذلك ، فأسنده إلى بعض أعماله
والأول أظهر .
40 - علل الشرائع : عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب
عن محمد بن قيس قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إن ملكين هبطا من السماء
فالتقيا في الهواء ، فقال أحدهما لصاحبه : فيما هبطت ؟ قال : بعثني الله عز وجل
إلى بحر إيل ، أحشر سمكة إلى جبار من الجبابرة اشتهى عليه سمكة في ذلك
البحر ، فأمرني أن أحشر إلى الصياد سمك البحر ، حتى يأخذها له ، ليبلغ الله
عز وجل غاية مناه في كفره ، ففيما بعثت أنت ؟ قال : بعثني الله عز وجل في أعجب
من الذي بعثك فيه : بعثني إلى عبده المؤمن الصائم القائم ، المعروف دعاؤه وصوته
في السماء ، لأكفئ قدره التي طبخها لافطاره ، ليبلغ الله في المؤمن الغاية في
اختبار إيمانه ( 1 ) .
توضيح : كأن " إيل " اسم بحر ، وهو غير معروف في اللغة " اشتهى عليه " كذا
في النسخ ، ويمكن إرجاع الضمير إلى الله أي سأل الله في ذلك واعتمد عليه ، وهو لا ينافي
كفره كدعاء فرعون ، أو إلى نفسه أي لنفسه ، أو ملزما على نفسه ، كناية عن
الاهتمام بها ، وكأنه كان في علته كما سيأتي نقلا من تفسير الامام ، وفي القاموس
كفأه كمنعه : كبه وقلبه ، كأكفأه ، وقال : القدر بالكسر معروف أنثى ، أو
يؤنث .
41 - علل الشرائع : عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن البرقي ، عن علي بن الحكم
عن عبد الله بن جندب ، عن سفيان بن السمط ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إذا أراد الله
عز وجل بعبد خيرا فأذنب ذنبا تبعه بنقمة ، ويذكره الاستغفار ، وإذا أراد الله
عز وجل بعبد شرا فأذنب ذنبا ، تبعه بنعمة لينسيه الاستغفار ويتمادى به ، وهو
هامش
( 1 ) لم نظفر عليه .