قول الله عز وجل : " سنستدرجهم من حيث لا يعلمون " ( 1 ) بالنعم عند المعاصي ( 2 ) .
بيان : في القاموس : استدرجه : خدعه ، وأدناه ، واستدراج الله تعالى العبد
أنه كلما جدد خطيئة جدد له نعمة وأنساه الاستغفار وأن يأخذه قليلا قليلا
ولا يباغته ( 3 ) .
42 - علل الشرائع : عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن غالب
الأسدي عن أبيه ، عن سعيد بن المسيب قال : سألت علي بن الحسين عليه السلام عن
قول الله عز وجل " لولا أن يكون الناس أمه واحدة " قال : عنى بذلك أمة محمد
أن يكونوا على دين واحد كفارا كلهم ، " لجعلنا لمن يكفر بالرحمان لبيوتهم
سقفا من فضة ومعارج عليها يظهرون " ( 4 ) ولو فعل ذلك بأمة محمد صلى الله عليه وآله لحزن
المؤمنون وغمهم ذلك ، ولم يناكحوهم ولم يوارثوهم ( 5 ) .
بيان : " لولا أن يكون الناس أمة واحدة " قال البيضاوي : لولا أن يرغبوا
في الكفر إذا رأوا الكفار في سعة وتنعم ، لحبهم الدنيا فيجتمعوا عليه " ومعارج "
أي مصاعد ، جمع معرج " عليها يظهرون " أي يعلون لحقارة الدنيا " ولبيوتهم " بدل
من " لمن " بدل الاشتمال ، أو علة ، كقولك هيأت له ثوبا لقميصه .
43 - الخصال : الأربعمائة قال أمير المؤمنين عليه السلام : ما من الشيعة عبد يقارف
أمرا نهيناه عنه فيموت ، حتى يبتلي ببلية تمحص بها ذنوبه ، إما في مال ، وإما في
ولد ، وإما في نفسه ، حتى يلقى الله عز وجل وماله ذنب ، وإنه ليبقى عليه الشئ
من ذنوبه ، فيشدد به عليه عند موته ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الأعراف : 182 ، القلم : 44 .
( 2 ) علل الشرايع ج 2 ص 248 .
( 3 ) القاموس ج 1 ص 188 . وفيه وأدناه كدرجه - بالتشديد - وأقلقه حتى تركه
يدرج على الأرض .
( 4 ) الزخرف : 34 .
( 5 ) علل الشرائع ج 2 ص 276 .
( 6 ) الخصال ج 2 ص 169 .