وأما الخنزير : فهؤلاء المخنثون وأشباههم ، لا يدعون إلى فاحشة إلا أجابوا .
وأما الشاة : فالذين تجر شعورهم ( 1 ) ويؤكل لحومهم ، ويكسر عظمهم
فكيف تصنع الشاة بين أسد وذئب وثعلب وكلب وخنزير ( 2 ) .
بيان : المراد بالشاة : المؤمن المبتلى بهؤلاء ، وجر الشعر : كناية عن
الاستيلاء عليهم ، وجرهم إلى بيوت الظلمة للدعاوي الباطلة ، أو الاستخفاف بهم
وفي بعض النسخ بالزاي فهو بالمعنى الأخير ، وأكل لحومهم : غيبتهم ، وكسر عظمهم :
ضربهم وشدة الجور عليهم .
33 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : بالأسانيد الثلاثة ، عن الرضا ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول
الله صلى الله عليه وآله : ما كان ولا يكون إلى يوم القيامة مؤمن إلا وله جار يؤذيه ( 3 ) .
صحيفة الرضا ( ع ) : عنه عليه السلام مثله ( 4 ) .
34 - أمالي الطوسي : عن الفحام ، عن المنصوري ، عن عم أبيه ، عن أبي الحسن الثالث
عن آبائه ، عن الصادق عليهم السلام مثله ( 5 ) وفيه : رجل مؤمن .
35 - أمالي الطوسي : عن الغضائري ، عن هارون بن موسى ، عن محمد بن همام ، عن
الحسين بن أحمد المالكي ، عن اليقطيني ، عن يحيى بن زكريا ، عن داود بن كثير ، عن
أبي خالد البرقي قال : حدثنا أبو عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : قال الله
عز وجل : لولا أني أستحيي من عبدي المؤمن ، ما تركت عليه خرقة يتوارى بها
وإذا كملت له الايمان ابتليته بضعف في قوته ، وقلة في رزقه ، فان هو حرج أعدت
إليه ، فإن صبر باهيت به ملائكتي .
هامش
( 1 ) في المصدر المطبوع : تجز شعورهم بالزاي .
( 2 ) الخصال ج 2 ص 165 .
( 3 ) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 33 .
( 4 ) صحيفة الرضا ص 32 .
( 5 ) أمالي الشيخ ج 1 ص 286 .