بالكنه ولا بالشخص ، بل معرفته منحصرة في أن يعرف بصفات الربوبية ،
والكافر لا يعرفه كذلك ، وإليه يشير قوله تعالى : " أجيب دعوة الداع إذا دعان " ( 1 )
" وانتقص " يكون لازما ومتعديا ، والمراد هنا الثاني ، في القاموس :
نقص لازم متعد ، وأنقصه وانتقصه ، ونقصه : فانتقص ( 2 ) : وقيل : " شيئا "
قائم مقام المفعول المطلق في الموضعين بمعنى انتقاصا وفي المصباح : " الطرفة " ما
يستطرف أي يستملح ، والجمع طرف ، مثل غرفة وغرف ، وفي القاموس : أطرف
فلانا : أعطاه ما لم يعطه أحد قبله والاسم : الطرفة بالضم .
29 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن سماعة ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : إن في كتاب علي عليه السلام : إن أشد الناس بلاء النبيون ، ثم الوصيون
ثم الأمثل فالأمثل ، وإنما يبتلي المؤمن على قدر أعماله الحسنة ، فمن صح دينه
وحسن عمله ، اشتد بلاؤه وذلك أن الله عز وجل لم يجعل الدنيا ثوابا لمؤمن ،
ولا عقوبة لكافر ، ومن سخف دينه وضعف عمله قل بلاؤه ، وإن البلاء أسرع إلى
المؤمن التقي من المطر إلى قرار الأرض ( 3 ) .
علل الشرائع : عن أبيه ، عن السعد آبادي ، عن البرقي ، عن ابن محبوب مثله ( 4 ) .
جامع الأخبار : عن النبي صلى الله عليه وآله مثله ( 5 ) إلا أن قوله : " وذلك أن الله " إلى قوله :
" لكافر " في آخر الخبر ، وهو أنسب .
بيان : " وذلك أن الله " أقول : دفع لما يتوهم من أن المؤمن لكرامته
على الله كان ينبغي أن يكون بلاؤه أقل ، والمعنى : أن المؤمن لما كان محل
ثوابه الآخرة ، لان الدنيا لفنائها وانقطاعها لا يصح أن يكون ثوابا له ، فينبغي
هامش
( 1 ) البقرة : 185 .
( 2 ) القاموس ج 2 ص 320
( 3 ) الكافي ج 2 ص 259 .
( 4 ) علل الشرايع ج 1 ص 42 .
( 5 ) جامع الأخبار ص 133 .