وأقول : النكبة : أن يقع رجله على الحجارة ونحوها ، أو يسقط على وجهه
أو أصابته بلية خفيفة من بلايا الدهر ، في القاموس : النكب : الطرح ، ونكب
الاناء : هراق ما فيه ، والكنانة : نثر ما فيها ، والحجارة رجله لثمتها ، أو أصابتها ، فهو
منكوب ونكب ، وبه : طرحه ، والنكبة بالفتح : المصيبة ونكبه الدهر نكبا ونكبا :
بلغ منه ، أو أصابه بنكبة ( 1 ) .
وفي النهاية : وقد نكب بالحرة : أي نالته حجارتها ، وأصابته ، ومنه النكبة
وهي ما يصيب الانسان من الحوادث : ومنه الحديث : أنه نكبت أصبعه أي نالته
الحجارة .
" ويعثر العثرة " في القاموس : العثرة : المرة من العثار في المشي ، وقال
الشيخ رحمه الله : المراد عثرة الرجل ، ويجوز أن يراد بها ما يعم عثرة اللسان
أيضا لكنه بعيد .
" ويشاك الشوكة " يقال : شاكته الشوكة ، تشوكه شاكة وشيكة : إذا
دخلت في جسده ، وانتصاب الشوكة بالمفعولية المطلقة ، كانتصاب الخدشة ، والنكبة
والعثرة ، فان : قلت تلك مصادر بخلاف الشوكة ، فكيف يكون مفعولا مطلقا ؟
قلت : قد يجئ المفعول المطلق غير مصدر إذا لابس المصدر بالالية ونحوها ، نحو
ضربته سوطا ، وإن أبيت فاجعل انتصابها بنزع الخافض أي يشاك بالشوكة .
أقول : وفي القاموس : شاكته الشوكة : دخلت في جسمه ، وشكته أنا أشوكه
وأشكته : أدخلتها في جسمه ، وشاك يشاك شاكة وشيكة - بالكسر : وقع في
الشوك ، والشوكة - خالطها ، وما أشاكه شوكة ولا شاكه بها : ما أصابه بها انتهى ( 2 ) .
فعلى بعض الوجوه يمكن أن يكون الشوكة مفعولا ثانيا من غير تقدير .
وقال : " وما أشبه هذا " يحتمل أن يكون من كلام النبي صلى الله عليه وآله ، وأن
يكون من كلام الراوي .
هامش
( 1 ) القاموس ج 1 ص 134
( 2 ) القاموس ج 3 ص 309 .