انسا ، لا يستوحش فيه إلى أحد ( 1 ) .
بيان : " ليأذن بحرب مني " أي ليعلم أني أحاربه ، كناية عن شدة غضبه
عليه ، أو أنه في حكم محاربي ، كما قال تعالى " فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من
الله ورسوله ( 2 ) " قال الطبرسي : أي أعلموا بحرب ، والمعنى أنكم في امتناعكم
حرب لله ولرسوله ، قوله : " لاستغنيت به " : أي لاقمت نظام العالم وأنزلت الماء
من السماء ، ورفعت عن الناس العذاب والبلاء لوجود هذا المؤمن ، لان هذا يكفي
لبقاء هذا النظام ، " لا يستوحش فيه " كان كلمة في تعليلية ، والضمير للايمان ،
وليست هذه الكلمة في أكثر الروايات ، وهو أظهر .
7 - المحاسن : عن أبيه ، عن النضر ، عن يحيى الحلبي ، عن أيوب بن الحر أخي
أديم ، قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : ما يضر أحدكم أن يكون على قلة جبل
يجوع يوما ويشبع يوما ، إذا كان على دين الله ( 3 ) .
8 - المحاسن : عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن ربعي ، عن فضيل ، عن أبي
جعفر عليه السلام قال : سلامة الدين وصحة البدن خير من زينة الدنيا حسب ( 4 ) .
9 - عدة الداعي : عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : قال :
الله تبارك وتعالى : ليأذن بحرب مني من أذى عبدي المؤمن ، وليأمن غضبي من
أكرم عبدي المؤمن ، ولو لم يكن من خلقي في الأرض فيما بين المشرق والمغرب
إلا مؤمن واحد مع إمام عادل ، لاستغنيت بعبادتهما عن جميع ما خلقت في أرضي
ولقامت سبع أرضين وسبع سماوات بهما ولجعلت لهما من إيمانهما انسا لا يحتاجان
إلى البشر سواهما ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المحاسن : 160 .
( 2 ) البقرة : 279 .
( 3 ) المحاسن : 160
( 4 ) المحاسن : 219
( 5 ) عدة الداعي : 138