وحدانيا يدعو الناس ، فلا يستجيبون له ، ولقد كان أول من استجاب له علي بن
أبي طالب عليه السلام وقد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله : أنت مني بمنزلة هارون من موسى
إلا أنه لا نبي بعدي ( 1 ) .
4 - المحاسن : عن ابن فضال ، عن علي بن شجرة ، عن عبيد بن زرارة قال :
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ما من مؤمن إلا وقد جعل الله له من إيمانه انسا يسكن
إليه ، حتى لو كان على قلة جبل [ لم ] يستوحش إلى من خالفه ( 2 ) .
بيان : القلة بالضم : أعلى الجبل ، وقلة كل شئ أعلاه ، " يستوحش إلى
من خالفه " أي ممن خالفه ، والظاهر " لم يستوحش " كما في بعض النسخ ، بتضمين
معنى الميل : أي لم يستوحش من الوحدة فيميل إلى من خالفه في الدين ، ويأنس به
في القاموس : الوحشة : الهم والخلوة والخوف ، واستوحش : وجد الوحشة .
5 - المحاسن : عن ابن فضال ، عن ابن فضيل ، عن أبي حمزة الثمالي ، قال
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : قال الله تبارك وتعالى : ما ترددت في شئ أنا
فاعله كترددي عن المؤمن ، فاني أحب لقاءه ، ويكره الموت ، فأزويه عنه ، ولو
لم يكن في الأرض إلا مؤمن واحد لاكتفيت به عن جميع خلقي ، وجعلت له من
إيمانه انسا لا يحتاج معه إلى أحد ( 3 ) .
6 - المحاسن : عن ابن فضال ، عن أبي جميلة ، عن محمد بن علي الحلبي قال : قال
أبو عبد الله عليه السلام : قال الله تبارك وتعالى : ليأذن بحرب مني مستذل عبدي المؤمن
وما ترددت في شئ كترددي في موت المؤمن ، إني لأحب لقاءه ، ويكره الموت
فأصرفه عنه ، وإنه ليدعوني في أمر فأستجيب له لما هو خير له ، ولو لم يكن في الدنيا
إلا واحد من عبيدي مؤمن ، لاستغنيت به عن جميع خلقي ، ولجعلت له من إيمانه
هامش
( 1 ) المحاسن : 159 .
( 2 ) المحاسن : 159 .
( 3 ) المحاسن : 159 و 160