بيان : قوله عليه السلام " ولا يضله " عطف تفسير لقوله " لا يفتنه " " وهتك الستر " :
الفضيحة بالعيوب والمعاصي ، وذكر البرص والجذام بعد قوله " ما يشين خلقه "
تخصيص بعد التعميم ، وبذلك عدا شيئين ، وكذلك : تسليط العدو وسطوات الجبارين
بينهما العموم والخصوص ، فالمراد بالعدو غير الجبارين " أن لا يحجب عنه علمه "
أي بالحجة أو مطلقا بعد الفحص .
وفي المصباح : غرزته غرزا من باب ضرب ، أثبته بالأرض ، وفي النهاية :
في حديث الدعاء : وألحقني بالرفيق الاعلى : الرفيق جماعة الأنبياء الذين يسكنون
أعلى عليين ، وهو اسم جاء على فعيل ، ومعناه : الجماعة ، كالصديق والخليط ، يقع
على الواحد والجمع ، ومنه قوله تعالى : " وحسن أولئك رفيقا " ( 1 ) انتهى ، ثم
إن أكثر هذه الخصال يحتمل أن تكون مبنية على الغالب ومشروطة بالشرائط .
2 - أمالي الطوسي : المفيد ، عن الصدوق ، عن ابن المتوكل ، عن الأسدي ، عن النخعي
عن النوفلي ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إن الله تعالى
ضمن للمؤمن ضمانا ، قال : قلت ما هو ؟ قال : ضمن له - إن أقر لله بالربوبية
ولمحمد صلى الله عليه وآله بالنبوة ، ولعلي عليه السلام بالإمامة ، وأدى ما افترض عليه - أن يسكنه
في جواره ، قال : فقلت : هذه والله هي الكرامة التي لا تشبهها كرامة الآدميين
ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : اعملوا قليلا تنعموا كثيرا ( 2 ) .
ثواب الأعمال : ابن المتوكل مثله ( 3 )
هامش
( 1 ) النساء : 69 .
( 2 ) أمالي الشيخ ص 195 .
( 3 ) ثواب الأعمال ص 15 .