تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
فإنه يمد كل داء ، واجتنب الدواء ما احتمل بدنك الداء ( 1 ) . بيان : في الكافي عن أحمد بن عمر الحلبي ، وما في المحاسن أحسن ، لان أحمد لا يروي عن الصادق عليه السلام وإنما روايته عن الرضا ، وقد يروي عن الكاظم عليه السلام فالمراد بالحلبي هنا عبيد الله ، أو أحد إخوته ، وفي بعض نسخ الكافي بعده رفعه وهو أصوب ، ويمد من المد بمعنى الجذب ، أو من الامداد بمعنى الإعانة ، وعلى التقديرين الضمير في قوله : " فإنه " راجع إلى شرب الماء ، أي إكثاره ، ويحتمل إرجاعه إلى مصدر أقلل ، فالمد بمعنى الجذب ، أي يجذبه ليدفعه والأول أظهر .
39 - المحاسن : عن أبيه عن محمد بن سليمان الديلمي عن عثمان بن أشيم عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من أقل من شرب الماء صح بدنه ( 2 ) . 40 - ومنه : عن النوفلي باسناده قال : كان النبي صلى الله عليه وآله إذا أكل الدسم أقل من شرب الماء ، فقيل : يا رسول الله إنك لتقل من شرب الماء ؟ قال : هو أمرء لطعامي ( 3 ) . 41 - ومنه : عن بعض أصحابنا رفعه قال : شرب الماء على أثر الدسم يهيج الداء ( 4 ) . بيان : يظهر من هذه الأخبار وجه جمع آخر بينها ، بأن يحمل أخبار المنع على ما إذا كان بعد أكل الدسم ، وغيرها على غيره ، وهو مما تساعده التجربة أيضا . وأقول : أكثر روايات المنع من إكثار شرب الماء مروية في المكارم مرسلا . 42 - المحاسن : عن محمد بن الحسن بن شمون عن ابن أبي طيفور المتطبب قال : نهيت أبا الحسن الماضي عليه السلام عن شرب الماء ، قال : وما بأس بالماء وهو يدير الطعام في المعدة ، ويسكن الغضب ، ويزيد في اللب ، ويطفئ المرار ( 5 ) . المكارم : عن ابن أبي طيفور مثله . بيان : يمكن أن يكون المراد بالإدارة حقيقتها أي يجعل أعلاه أسفله ، فيحسن الهضم ، وأن يكون المراد تقليبه في الأحوال كناية عن سرعة الهضم ، وفي بعض النسخ يمرئ والأول موافق للكافي ، وربما يقرء بالباء الموحدة ، وفي المكارم يذيب من
هامش
( 1 ) المحاسن : 571 - 572 راجع الكافي 6 ر 382 . ( 2 ) المحاسن : 571 - 572 راجع الكافي 6 ر 382 . ( 3 ) المحاسن : 571 - 572 راجع الكافي 6 ر 382 . ( 4 ) المحاسن : 571 - 572 راجع الكافي 6 ر 382 . ( 5 ) المحاسن : 572 ، مكارم الأخلاق 178 ، راجع الكافي 6 ر 382 .