" ثم قال : " أي الإمام عليه السلام " إن أمير المؤمنين " أي الخليفة الفاسق " أن
تنفذ إليهم أي ترسل " لم يعد إلي " أي منهم إن كان قرضا أو من الخليفة إن كان
عطية " أو يعود " أي إلى أن يعود " وإن " في قوله : " إن وصل " نافية حتى عاد
" إلي " أي من جهة الخليفة .
38 - المكارم : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الاكل في السوق دناءة وسأل رجل رسول
الله فقال : يا رسول الله : إنا نأكل ولا نشبع ، قال : لعلكم تفترقون عن طعامكم ،
فاجتمعوا عليه ، واذكروا اسم الله عليه يبارك لكم .
وعن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا وضعت المائدة بين يدي الرجل
فليأكل مما يليه ، ولا يتناول مما بين يدي جليسه ، ولا يأكل من ذروة القصعة ، فان
من أعلاها تأتي البركة ، ولا يرفع يده وإن شبع ، فإنه إذا فعل ذلك خجل جليسه ،
وعسى أن يكون له في الطعام حاجة .
وعن أنس قال : ما أكل رسول الله صلى الله عليه وآله على خوان ولا في سكرجة ولا من
خبز مرقق فقيل لأنس : على ما إذا كانوا يأكلون ؟ قال : على السفرة ( 2 ) .
بيان : قال في النهاية : لا آكل في سكرجة هي بضم السين والكاف والراء
والتشديد : إناء صغير يؤكل فيه الشئ القليل من الأدم ، وهي فارسية وأكثر ما يوضع
فيه الكواميخ ونحوها ، وقال : السفرة طعام يتخذه المسافر ، وأكثر ما يحمل في جلد
مستدير فنقل اسم الطعام إلى الجلد ، وسمي به انتهى ، وكأن الخوان كان أكبر أو
معمولا من خشب كما عندنا ، أو سعف ، فكان الأكابر والاشراف يأكلون عليه ، ولذا كان
صلى الله عليه وآله يكتفي بالسفرة تواضعا وتشبها بالفقراء .
39 - حياة الحيوان : ذكر بعض العلماء أن من أكل كثيرا وخاف على نفسه
من التخمة فليمسح يده على بطنه ، وليقل " الليلة ليلة عيدي ، ورضي الله عن سيدي
أبي عبد الله القرشي " يفعل ذلك ثلاثا ، فإنه لا يضره الاكل وهو عجيب مجرب .
40 - بشارة المصطفى : باسناده عن كميل بن زياد عن أمير المؤمنين عليه السلام في وصية
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق : 172 .