تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
تحف العقول : عنه عليه السلام مثله . 28 - الفردوس : عن النبي صلى الله عليه وآله قال : إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه ، وإذا شرب فليشرب بيمينه ، فان الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله . وعنه عليه السلام قال : إذا أخذ فليأخذ بيمينه ، وإذا أعطى عطاء فليعط بيمينه ، فان الشيطان يأخذ بشماله ويعطي بشماله .
بيان : قال في فتح الباري : نقل الطيبي أن معنى قوله : " إن الشيطان يأكل بشماله " أي يحمل أولياءه من الانس على ذلك ليضاد به عباد الله الصالحين ، قال الطيبي : وتحريره لا تأكلوا بالشمال ، فان فعلتم كنتم من أولياء الشيطان ، فان الشيطان يحمل أولياءه على ذلك انتهى ، وفيه عدول عن الظاهر ، والأولى حمل الخبر على ظاهره ، وأن الشيطان يأكل حقيقة ، والعقل لا يحيل ذلك وقد ثبت الخبر به فلا يحتاج إلى تأويله ، وحكى القرطبي ذلك احتمالا ثم قال : والقدرة صالحة ثم ذكر من صحيح مسلم ( 1 ) أن الشيطان يستحل الطعام إذا لم يذكر اسم الله عليه ، قال : وهذا عبارة عن تناوله وقيل : معناه استحسانه رفع البركة من ذلك الطعام ، قال القرطبي : وقوله صلى الله عليه وآله : فان الشيطان يأكل بشماله ظاهره أن من فعل ذلك يشبه بالشيطان ، وأبعد وتعسف من أعاد الضمير في شماله إلى الآكل . تذييل وتفصيل : اعلم أنه يستفاد من تلك الأخبار أحكام : الأول : كراهة الاكل متكئا ، ولا خلاف فيه ظاهرا ، وله معان : الأول الاتكاء باليد ، وظاهر الاخبار عدم كراهته بل استحبابه كما روى الكليني ( 2 ) رحمه الله باسناده عن الفضيل بن يسار قال : كان عباد البصري عند أبي عبد الله عليه السلام يأكل فوضع أبو عبد الله عليه السلام يده على الأرض فقال له عباد : أصلحك الله اما تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن ذا ؟ فرفع يديه فأكل ثم أعادها أيضا ، فقال له : أيضا فرفعها ، ثم اكل فأعادها ، فقال له عباد : أيضا فقال له أبو عبد الله عليه السلام : لا
هامش
( 1 ) راجع صحيح مسلم كتاب الأشربة بالرقم 102 ص 1597 ، ط محمد فؤاد . ( 2 ) الكافي : 6 ر 271 .