فلا ترفعوا جشأكم إلى السماء ( 1 ) .
2 - ومنه : عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عن أبيه عن أبي ذر قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أطولكم جشئا في الدنيا أطولكم جوعا يوم القيامة .
قال : وفي حديث آخر عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمع رسول الله صلى الله عليه وآله رجلا
يتجشأ فقال : يا عبد الله قصر من جشائك فان أطول الناس جوعا يوم القيامة أكثرهم
شبعا في الدنيا ( 2 ) .
3 - المكارم : عن الصادق عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أطولكم جشاء أطولكم
جوعا يوم القيامة ( 3 ) .
4 - روضة الواعظين : روى علي بن أبي طالب عليه السلام عن أبي جحيفة قال : أتيت
رسول الله صلى الله عليه وآله وأنا أتجشأ فقال : يا أبا جحيفة اخفض جشاءك فان أكثر الناس شبعا في
الدنيا أطولهم جوعا يوم القيامة .
بيان : في القاموس جشأت نفسه كجعل جشوءا نهضت وجاشت من حزن أو فزع وثارث
للقئ والتجشؤ تنفس المعدة كالتجشئة ، والاسم كهمزة وفي الصحاح تجشأت تجشؤا
والتجشئة مثله ، والاسم الجشاءة على فعال ، وفي المصباح تجشى الانسان تجشأ والاسم
الجشاء وزان غراب ، وهو صوت مع ريح يحصل من الفم عند حصول الشبع انتهى ، والمراد
بالخفض هنا إما عدم الرفع إلى السماء ، أو كناية عن التقليل والتسكين وعدم الاتيان
بما يوجبه من الامتلاء كما يدل عليه التعليل ، قال في القاموس : الخفض ضد الرفع
وغض الصوت وخفض القول يا فلان لينه ، والامر هونه ، وقال في الدروس : يكره
كثرة الاكل وربما حرم إذا أدى إلى الضرر ، ويكره رفع الجشأ إلى السماء .
هامش
( 1 ) المحاسن : 447 .
( 2 ) المحاسن : 447 .
( 3 ) مكارم الأخلاق 169 .