تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
هل من شراب فأتاه أوس بن خولة الأنصاري بعس من لبن مخيض بعسل ، فلما وضعه على فيه نحاه ثم قال : شرابان يكتفى بأحدهما عن صاحبه ، لا أشربه ولا أحرمه ، ولكني أتواضع لله ، فإنه من تواضع لله رفعه الله ، ومن تكبر خفضه الله ، ومن اقتصد في معيشته رزقه الله ، ومن بذر حرمه الله ، ومن أكثر ذكر الله أحبه الله . 12 - الدعايم : عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه أتى قبا يوم خميس وهو صايم فلما أمسى قال : هل من شراب ؟ وذكر نحوه إلى قوله : ومن أكثر ذكر الله رزقه الله ، ثم قال : فهذا والله أعلم من رسول الله صلى الله عليه وآله تواضع كما قال ; لا على أن الله عز وجل حرم شيئا من طيبات الرزق قال جل ذكره : " قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة " . وعن علي عليه السلام أنه اتي بطبق فالوذج فوضع بين يديه فنظر إليه ورأي صفاءه وحسنه فوجأ بأصبعه فيه ، ثم استلها فلم ينتزع منه شيئا فتلمظ أصبعه ، ثم قال : إن هذا الحلو طيب ولكن نكره أن نعود أنفسنا ما لم تعود ، ارفعوه فرفعوه ( 1 ) .
5 باب * ( ذم كثرة الاكل والاكل على الشبع والشكاية عن الطعام ) *
1 - عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار عن سعد بن عبد الله بن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله عليه السلام : المؤمن يأكل في معا واحد والكافر يأكل في سبعة أمعاء ( 2 ) . 2 - المجازات والشهاب : عنه صلى الله عليه وآله مثله . بيان : قال السيد رحمه الله هذا القول مجاز ، والمراد أن المؤمن يقنع من مطعمه بالبلغ التي تمسك الرمق ، وتقيم الأود ، دون المآكل التي يقصد بها وجه اللذة ،
هامش
( 1 ) دعائم الاسلام 2 ر 115 - 116 والآية في الأعراف : 37 . ( 2 ) الخصال : 351 .