تمورنا أحسن مما عندكم ، فإذا قيس المجموع بالمجموع كان ما عندنا أحسن .
55 - المحاسن : عن ابن فضال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن أبي الحسن عن عمار
الساباطي قال : كنت مع أبي عبد الله عليه السلام فاتي برطب فجعل يأكل منه ويشرب
الماء ويناولني الاناء فأكره أن أرده فأشرب ، حتى فعل ذلك مرارا ، فقلت له :
إني كنت صاحب بلغم فشكوت إلى أهرن طبيب الحجاز فقال لي ألك بستان ؟ قلت
نعم ، قال : ففيه نخل ؟ قلت : نعم ، قال : عد على ما فيه فعددت عليه حتى بلغت الهيرون
فقال لي كل منه سبع تمرات حين تريد أن تنام ، ولا تشرب الماء ، ففعلت فكنت أريد
أن أبزق فلا أقدر على ذلك ، فشكوت ذلك إليه فقال : اشرب الماء قليلا وأمسك حتى
تعتدل طبيعتك ، ففعلت ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : أما أنا فلولا الماء بالبيت لا أذوقه ( 1 ) .
56 - ومنه : عن أبي على أحمد بن إسحاق رفعه ، قال : من أكل التمر على شهوة
رسول الله صلى الله عليه وآله إياه لم يضره ( 2 ) .
المكارم : عن محمد بن إسحاق مثله ( 3 ) .
57 - المحاسن : عن أبيه وبكر بن صالح جميعا عن سليمان بن جعفر الجعفري
قال : دعانا بعض آل علي عليه السلام قال : فجاء الرضا عليه السلام وجئنا معه قال : فأكلنا ووقع
على النكد ( 4 ) فألقى نفسه عليه والناس يدخلون ، والموائد تنصب لهم ، وهو مشرف
عليهم ، وهم يتحدثون ، إذا نظر إلى فأصغى برأسه فقال : أبغني قطعة تمر ، قال :
فخرجت فجئته بقطعة تمر في قطعة قربة ، فأقبل يتناول وأنا قائم وهو مضطجع ،
فتناول منها تمرات وهي بيدي ، قال : ثم ركبنا دوابنا وابنا فقال : ما كان في طعامهم
شئ أحب إلى من التمرات التي أكلتها ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المحاسن 539 .
( 2 ) المحاسن 539 .
( 3 ) مكارم الأخلاق : 192 .
( 4 ) كذا في المخطوطة وهو الصحيح وفى المطبوعة وهكذا المصدر المطبوع " الكد "
وهو تصحيف ، يقال نكد العيش نكدا : اشتد وعسر ونكد القوم الرجل : استنفدوا ما عنده
بكثرة السؤال .
( 5 ) المحاسن : 539 .