تضره ، وقال صلى الله عليه وآله : لما أخرج آدم عليه السلام من الجنة زوده الله تعالى من ثمار
الجنة وعلمه صنعة كل شئ ، فثماركم من ثمار الجنة غير أن هذه تغير وتلك
لا تتغير ( 1 ) .
بيان : قال في النهاية : فيه أنه عليه السلام كان يأكل العنب خرطا يقال خرط
العنقود واخترطه إذا وضعه في فيه ثم يأخذ حبه ويخرج عرجونه عاريا منه ، وقال
الجوهري : الروال على فعال بالضم اللعاب ، يقال فلان يسيل رواله والفرس يرول في
مخلاته ترويلا قال ابن السكيت : الروال والمرغ واللعاب والبصاق كله بمعنى ، وفي
النهاية التمجع والمجع : أكل التمر باللبن ، وهو أن يحسو حسوة من اللبن ويأكل
على أثرها تمرة .
11 - الدر المنثور : عن ابن عباس قال أهبط آدم عليه السلام بثلاثين صنفا من
فاكهة الجنة منها ما يؤكل داخله وخارجه ، ومنها ما يؤكل داخله ويطرح خارجه
ومنها ما يؤكل خارجه ويطرح داخله ( 2 ) .
12 - الدعايم : عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه نهى عن القران بين التمرتين في فم
وعن ساير الفاكهة كذلك ( 3 ) .
قال أبو جعفر عليه السلام : إنما ذلك إذا كان مع الناس في طعام مشترك ، فأما من
أكل وحده فليأكل كيف أحب : ( 4 ) .
بيان : قال في النهاية في الحديث : أنه نهى عن القران ، إلا أن يستأذن أحدكم
صاحبه ، ويروى الاقران ، والأول أصح ، وهو أن يقرن بين التمرتين في الاكل
وإنما نهى عنه لان فيه شرها ، وذلك يزري بفاعله ، أو لان فيه غبنا برفيقه
وقيل : إنما نهى عنه لما كانوا فيه من شدة العيش وقلة الطعام ، وكانوا مع هذا
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق 193 - 194 نقلا عن أمالي الصدوق .
( 2 ) الدر المنثور 1 ر 56 قال : أخرجه ابن أبي حاتم عن ابن عباس .
( 3 ) دعائم الاسلام 2 ر 120 وفيه : " وكذلك قال جعفر بن محمد وهو تصحيف .
( 4 ) دعائم الاسلام 2 ر 120 وفيه : " وكذلك قال جعفر بن محمد وهو تصحيف .