رضاهم فهو حرام : وإن كان الطعام لغيرهم أو لأحدهم ، اشترط رضاه وحده ، فإن
قرن بغير رضاه فحرام ويستحب أن يستأذن الآكلين معه ، ولا يجب .
وإن كان الطعام لنفسه وقد ضيفهم به ، فلا يحرم عليه القران ، ثم إن كان
في الطعام قلة فحسن أن لا يقترن لتساويهم ، وإن كان كثيرا بحيث يفضل عنهم فلا بأس
بقرانه ، لكن الأدب مطلقا التأدب في الاكل ، وترك الشره إلا أن يكون مستعجلا
ويريد الاسراع لشغل آخر .
وقال الخطابي : إنما كان هذا في زمنهم وحين كان الطعام ضيقا فأما اليوم مع
اتساع الحال فلا حاجة إلى الاذن ، وليس كما قال ، بل الصواب ما ذكرناه من التفصيل
فإن الاعتبار بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ، لو ثبت السبب كيف وهو غير ثابت ،
وقوله " يقرن " أي يجمع وهو بضم الراء وكسرها لغتان : وقوله نهى عن
الاقران هكذا في الأصول ( 1 ) والمعروف في اللغة القرآن .
13 - المحاسن : عن أبيه ، عن أحمد بن سليمان الكوفي ، عن أحمد بن يحيى
الطحان ، عمن حدثه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : خمس من فاكهة الجنة في الدنيا
الرمان الملاسي ، والتفاح الأصفهاني ، والسفرجل ، والعنب ، والرطب المشان ( 2 ) .
14 - مجالس ابن الشيخ : عن أبيه ، عن هلال بن محمد الحفار ، عن إسماعيل بن علي
الدعبلي عن أبيه ، عن الرضا ، عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السلام أنه قال : أربعة
نزلت من الجنة : العنب الرازقي ، والرطب المشان ، والرمان الأملسي ، والتفاح
الشعشعاني ، يعني الشامي ، وفي خبر آخر والسفرجل ( 3 ) .
توضيح : روى الكليني ( 4 ) الخبر الأول عن العدة عن البرقي وفي بعض نسخه
هامش
( 1 ) راجع صحيح البخاري تحت الرقم 14 من كتاب المظالم وبالرقم 44 من كتاب
الأطعمة وسنن أبي داود أيضا كتاب الأطمعة بالرقم 43 والترمذي بالرقم 16 والدارمي
بالرقم 25 ، مسند ابن حنبل 2 - 7 و 4644 و 74 و 81 و 103 .
( 2 ) المحاسن : 527 وفيه " التفاح الشعشاني " .
( 3 ) أمالي الطوسي 1 - 379 .
( 4 ) الكافي 6 - 349 .