بن الفضيل النيسابوري ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال سأله رجل عن
الجبن فقال : داء لا دواء له ، فلما كان بالعشي دخل الرجل على أبي عبد الله عليه السلام فنظر
إلى الجبن على الخوان فقال : جعلت فداك سألتك بالغداة عن الجبن فقلت لي : إنه
هو الداء الذي لا دواء له ، والساعة أراه على الخوان ؟ قال : فقال : هو ضار بالغداة ، نافع
بالعشى ، ويزيد في ماء الظهر .
وروى أن مضرة الجبن في قشره ( 1 ) .
13 - المحاسن : عن ابن محبوب ، عن عبد العزيز العبدي ، قال : قال أبو -
عبد الله عليه السلام : الجبن والجوز في كل واحد منهما الشفاء ، فان افترقا كان في كل
واحد منهما الداء ( 2 ) .
المكارم : عنه عليه السلام مثله ( 3 ) .
14 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد عن إدريس بن الحسن ، عن
عبيد بن زرارة ، عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الجبن والجوز إذا اجتمعا كانا
دواء وإذا افترقا كانا داء ( 4 ) .
بيان : قد يقال إن الجوز إنما يصلحه إذا لم يكن مالحا فإنه حينئذ بارد
رطب في الثالثة ، وأما مالحه فهو حار يابس في الثالثة ، والجوز حار إما في الثانية أو
في الثالثة ، يابس في الأولى فتزيد غائلته .
15 - المكارم : عن الصادق عليه السلام قال : الجبن يهضم ما قبله ، ويشهي ما بعده ( 5 ) .
بيان : في المصباح : الجبن المأكول فيه ثلاث لغات أجودها سكون الباء والثانية
ضمها للاتباع ، والثالثة وهي أقلها التثقيل ، ومنهم من يجعل التثقيل من ضرورة
الشعر .
هامش
( 1 ) الكافي 6 ر 340 .
( 2 ) المحاسن : 497 .
( 3 ) مكارم الأخلاق 216 .
( 4 ) الكافي 6 ر 340 ، ومثله في المحاسن : 496 .
( 5 ) مكارم الأخلاق : 216 .