الأول أنه مما اغتدي الانسان به في أول ما رغب إلى الغذاء عند خروجه من
بطن أمة ونشأ عليه فكأنه فطر عليه وخلق منه .
الثاني أن يكون المراد بها ما يستحب أن يفطر عليه ، لو رود الاخبار باستحباب
إفطار الصائم به .
الثالث أن يكون الغرض مدح ذلك اللبن المخصوص بأنه قريب العهد بالحلب
قال الفيروزآبادي : الفطر بالضم وبضمتين شئ من فضل اللبن يحلب ساعئذ وقال :
قد سئل عن المذي قال : هو الفطر . قيل شبه المذي في قلته بما يحتلب بالفطر ، وروي
بالضم ( 1 ) وأصله ما يظهر من اللبن على إحليل الضرع انتهى وقيل الفطرة الطري
القريب الحديث بالعمل .
أقول : الأول أظهر الوجوه ، ثم هي مرتبة في القرب والبعد .
11 - العيون : بالأسانيد الثلاثة المتقدمة عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال :
قال الحسين بن علي عليه السلام : كان النبي صلى الله عليه وآله إذا أكل طعاما يقول : " اللهم بارك لنا
فيه وارزقنا خيرا منه " وإذا أكل لبنا أو شربه يقول " اللهم بارك لنا فيه وارزقنا
منه " ( 2 ) .
صحيفة الرضا : بالاسناد عنه عليه السلام مثله ( 3 ) .
بيان : قوله " أو شربه " كأنه ترديد من الراوي أو الاكل للمنعقد منه
والشرب لغيره .
12 - قرب الإسناد : عن الحسن بن طريف ، عن الحسين بن علوان ، عن جعفر عن
أبيه عليهما السلام عن جابر بن عبد الله قال : قيل يا رسول الله : أنتداوى ؟ فقال : نعم فتداووا
هامش
( 1 ) القاموس 2 ر 110 ولفظه : " وقول عمر وقد سئل عن المذي : هو الفطر ،
قيل : شبه المذي في قلته بما يحتلب بالفطر أو شبه طلوعه من الإحليل بطلوع الناب ورواه
النضر بالضم الخ .
( 2 ) عيون الأخبار 2 ر 39 .
( 3 ) صحيفة الرضا عليه السلام 13 .