يمد يده إليه ، بل قال : أمسك يدك فقد بايعتك .
وفي مسند أحمد أن النبي صلى الله عليه وآله قال : لا تطيلوا النظر إلى المجذوم وإذا كلمتموه
فليكن بينكم وبينه قيد رمح ( 1 ) .
وقد ذكر الشيح صلاح الدين في القواعد أن الام إذا كان بها جذام أو برص
سقط حقها من الحضانة لأنه يخشى على الولد من لبنها ومخالطتها . وروى الطبراني
وغيره ( 2 ) عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : أتدرون ما يقول الأسد في زئيره ؟
قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال صلى الله عليه وآله وسلم : إنه يقول : اللهم لا تسلطني على أحد من
أهل المعروف .
وعن ابن عباس ( 3 ) قال : إذا كنت بواد تخاف فيه الأسد فقل : أعوذ بدانيال
وبالجب من شر الأسد انتهى .
أشار بذلك إلى ما رواه البيهقي في الشعب أن دانيال عليه السلام طرح في الجب
وألقيت عليه السباع فجعلت السباع تلحسه وتبصبص إليه ، فأتاه ملك فقال له
دانيال ( 4 ) : الحمد لله الذي لا ينسى من ذكره .
وروى ابن أبي الدنيا أن بخت نصر ضري ( 5 ) أسدين وألقاهما في جب وأمر
بدانيال فألقي عليهما ، فمكث ما شاء الله ، ثم اشتهى الطعام والشراب فأوحى الله
تعالى إلى أرميا وهو بالشام أن يذهب إلى دانيال بطعام وشراب وهو بأرض العراق
فذهب إليه ( 6 ) حتى وقف على رأس الجب وقال : دانيال دانيال ! فقال : من هذا ؟
هامش
( 1 ) في المصدر : قدر رمح .
( 2 ) في المصدر : الطبراني وأبو منصور الديلمي والحافظ المنذري .
( 3 ) في المصدر : روى ابن السني في عمل اليوم والليلة من حديث داود بن الحصين
عن عكرمة عن ابن عباس عن علي عليه السلام .
( 4 ) في المصدر : فاتاه ملك فقال له : يا دانيال ، فقال : من أنت ؟ قال : أنا رسول
ربك أرسلني إليك بطعام ، فقال دانيال .
( 5 ) ضري الكلب بالصيد : عوده إياه وأغراه به .
( 6 ) في المصدر : فذهب به إليه .