المبرد المصفى من الدهن معربا خامير انتهى .
فلعلهم كانوا يعملون الآمص من لحوم اليحامير ، وفي بعض النسخ : " الخامير "
مكان " اليحامير " وهو أنسب بما ذكره الفيروزآبادي ، لكن ظاهر العنوان في
المحاسن الأول ، حيث قال : لحوم الظباء واليحامير ، وذكر هذه الرواية فقط ( 1 )
وضم الظباء مع الخامير غير مناسب وسيأتي الكلام في حل الظباء وأشباهها في الأبواب
الآتية .
3 - حياة الحيوان : اليحمور : دابة وحشية ( 2 ) لها قرنان طويلان كأنهما
منشاران ينشر بهما الشجر ، إذا عطش وورد الفرات يجد الشجر ملتفة فينشرها
بهما ، وقيل : إنه اليامور نفسه ، وقرونه كقرون الأيل يلقيها في كل سنة وهي صامتة
لا تجويف فيها ولونه إلى الحمرة وهو أسرع من الأيل ، وقال الجوهري : اليحمور
حمار الوحش ، ودهنه ينفع من الاسترخاء الحاصل في أحد شقي الانسان ، إذا استعمل
مع دهن البلسان نفع . وذكر ابن الجوزي في كتاب العرائس أن بعض طلبة العلم
خرج من بلاده فرأى ( 3 ) شخصا في الطريق فلما كان قريبا من المدينة التي قصدها
قال له ذلك الشخص : قد صار لي عليك حق وذمام ، وأنا رجل من الجان ولي إليك
حاجة ، فقال : ما هي ؟ قال : إذا أتيت إلى مكان كذا وكذا فإنك تجد فيه دجاجا
بينها ديك فاسأل عن صاحبه واشتره منه واذبحه فهذه حاجتي إليك ، قال : فقلت له :
يا أخي وأنا أيضا أسألك حاجة قال : وما هي ؟ قلت : إذا كان الشيطان ماردا لا تعمل
فيه العزائم وألح بالأذى منا ما دواؤه ؟ فقال : دواؤه أن يؤخذ قدر فتر من جلد
يحمور ( 4 ) ويشد به إبهاما المصاب من يديه شدا وثيقا ثم يؤخذ له من دهن السداب
هامش
( 1 ) وليس في الرواية ذكر للظباء ولعله كانت في المحاسن الأصلي رواية تدل على
الظباء ولم يظفر بها النساخ .
( 2 ) في المصدر : وحشية نافرة .
( 3 ) في المصدر : فرافق .
( 4 ) في المصدر : ان يؤخذ له وتر قدر شبر من جلد يحمور .