لا تأكلوا من لحومها وإنما أهل بها لغير الله ( 1 ) .
توضيح : " نافر " بالنون والفاء أي غالبه بالمراهنة بالسباق أو بالمفاخرة بالحسب
أو الكرم والسخاء في القاموس : النفر : الغلبة ، والنفارة بالضم ما يأخذه النافر من المنفور
أي الغالب من المغلوب ، وأنفره عليه ونفره : قضى له عليه بالغلبة ، ونافرا : حاكما
في الحسب أو المفاخرة .
وفي النهاية في حديث أبي ذر نافر أخي أنيس فلانا الشاعر تنافر الرجلان :
إذا تفاخرا ثم حكما بينهما واحدا ، أراد أنهما تفاخرا أيهما أجود شعرا ، والمنافرة
المفاخرة والمحاكمة يقال : نافره فنفره ينفره بالضم : إذا غلبه انتهى ( 2 ) .
فالأظهر أن المراد أنهما تفاخرا فراهنا على أن من حكم عليه يعقر مائة من
الإبل ، وقوله عليه السلام : أهل بها لغير الله لعله أراد به أنها أخذت بالمراهنة كالقمار ولا يحل
أكلها ، فيحمل على أنهم نحروها بعد العقر أو ذكر عليه السلام أحد أسباب حرمتها ، ويحمل
على أنها كانت نافرة لا يقدر عليها ولم يسموا عليها ، فلذا علل بعد التسمية وكأن
الأول أظهر .
35 - كتاب الغارات لإبراهيم بن محمد الثقفي عن بشيرين خيثمة عن عبد القدوس
عن أبي إسحاق عن الحارث عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه دخل السوق وقال : يا معشر اللحامين
من نفخ منكم في اللحم فليس منا ( 3 ) .
بيان : النفخ في اللحم يحتمل الوجهين : الأول ما هو الشايع من النفخ في الجلد
لسهولة السلخ ، والثاني التدليس الذي يفعل الناس من النفخ في الجلد الرقيق
الذي على اللحم ليرى سمينا ، وهذا أظهر .
35 - المجازات النبوية : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله في حديث طويل عن الذبح بالسن
والظفر أما السن فعظم ، وأما الظفر فمدى الحبشة .
هامش
( 1 ) فهرست النجاشي : 119 و 120 ( ط 1 ) .
( 2 ) النهاية 4 : 173 وزاد : ونفره وأنفره : إذا حكم له بالغلبة .
( 3 ) كتاب الغارات : لم يطبع بعد .