6 - الدعائم : عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال : الطير وكره أمن
بأمان الله ، فإذا طار فصيدوه ( 1 ) إن شئتم .
7 - وقال جعفر بن محمد عليه السلام ، ولا يصاد من الصيد إلا ما أضاع التسبيح .
8 - وعن علي عليه السلام أنه قال : الطير إذا ملك ثم طار ثم اخذ فهو حلال لمن
أخذه ، قال جعفر بن محمد عليه السلام يعني البزاة ونحوها لان أصلها مباح ، ونهى عن صيد
الحمام في الأمصار ورخص في صيدها في القرى .
9 - وعن علي عليه السلام أنه قال : الصيد لمن سبق إلى أخذه ( 2 ) .
بيان : إذا أطلق الصيد من يده فإن لم ينو قطع ملكه عنه فلا خلاف في بقاء ملكه
عليه وإن قطع نيته عن ملكه ففي خروجه عنه قولان : أحدهما ، وهو الأشهر عدمه
والثاني أنه يخرج بذلك عن ملكه ، ذهب إليه الشيخ في المبسوط واحتجوا عليه بأن
الأصل في الصيد انفكاك الملك عنه ، وإنما حصل ملكه باليد وقد زالت ، ولا يخفى
وهنه ويتفرع على زوال ملكه عنه ملك من يصيده ثانيا له ، فليس للأول انتزاعه
منه ، وعلى القول بعدمه هل تكون نية رفع ملكه عنه أو تصريحه بإباحته موجبا
لإباحة أحد غيره له ؟ وجهان : أحدهما العدم لبقاء الملك المانع من تصرف الغير فيه
وأصحهما إباحته لغيره ، بمعنى أنه لا ضمان على من أكله ، ولكن يجوز للمالك الرجوع
فيه ما دامت عينه موجودة كنثار العرس والخبر على تقدير صحته يؤيد مختار المبسوط
وكأن النهي عن صيد الحمام في الأمصار لكون الغالب فيها الملك ، ويمكن أن يحمل
على ما إذا كان عليها أثر الملك أو على الكراهة ، وفي بعض النسخ مكان القرى : العراء
وهو الفضاء لا يستتر فيه بشئ وبالقصر : الناحية والجناب فالمراد به الصحارى .
10 - الدعائم : عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام عن علي بن أبي طالب عليه السلام
أنه سئل عن قول الله عز وجل : " وما علمتم من الجوارح مكلبين " قال : هي الكلاب
هامش
( 1 ) في النسخة المخطوطة : فتصيدوه ان شئتم .
( 2 ) الدعائم : ليس نسخته موجودة عندي .