السكين لا عدم القدرة عليه لكونه ممتنعا ، ولو كان حينئذ ممتنعا لما كان لقوله :
" ولا يكون معه سكين " فائدة أصلا .
والثانية : قوله : " فيذكيه بها " ظاهر أيضا في أنه لو كان معه سكين لذكاه
بها ، فيدل على إبطال امتناعه .
والثالثة : قوله : " أفيدعه حتى يقتله " ظاهر أيضا في أنه قادر على أن لا
يدعه يقتله وإنه إنما يترك تذكيته ويدع الكلب يقتله لعدم السكين .
1 - قرب الإسناد : عن الحسن بن ظريف عن الحسين بن علوان عن جعفر
عن أبيه عن علي عليه السلام قال : ما أخذ البازي والصقر فقتله فلا تأكل منه إلا ما أدركت
ذكاته أنت ، وقال عليه السلام : إذا رميت صيدا فتغيب عنك فوجدت سهمك فيه في موضع
مقتل فكل ولا تأكل ما قتله الحجر والبندق والمعراض إلا ما ذكيت ( 1 ) .
بيان : قال في القاموس : الباز والبازي : ضرب من الصقور ، والجمع بواز
وبزاة كأنه من بزي يبزو : إذا تطاول وتأنس ، والرجل : قهره وبطش به كأبزى به .
وقال الدميري : البازي : أفصح لغاته بازي مخففة الياء ، والثانية باز ، والثالثة
بازي بتشديد الياء وهو مذكر ، ويقال في التثنية : بازان ( 2 ) وفي الجمع بزاة كقاض
وقضاة ( 3 ) ، ويقال للبزاة والشواهين وغيرها مما يصيد : صقور ، ولفظه مشتق من
البزوان وهو الوثب . وقال في عجائب المخلوقات : يقال : إنه لا يكون إلا أنثى ،
وذكرها من أنواع اخر من الحدأة والشواهين ( 4 ) ، ولهذا اختلف أشكالها ( 5 ) .
وقال : الصقر : الطائر الذي يصاد به ، وقال ابن سيدة : الصقر كل شئ يصيد
من البزاة والشواهين ، والجمع أصقر وصقور وصقورة وصقار وصقارة .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 51 .
( 2 ) في المصدر : بازيان .
( 3 ) في المصدر : كقاضيان وقضاة .
( 4 ) في المصدر : من نوع آخر كالحداء والشواهين .
( 5 ) حياة الحيوان 1 : 77 .