غير مسلم لم يحل ، ولو كان المعلم مسلما ، بل ادعى عليه الشيخ في الخلاف إجماع
الفرقة ، ويدل عليه صحيحة سليمان بن خالد ( 1 ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن كلب
المجوسي يأخذه المسلم فيسمي حين يرسله يأكل مما أمسك عليه ؟ فقال : نعم لأنه
مكلب وذكر اسم الله عليه . وقال في المبسوط : لا يحل مقتول ما علمه المجوسي محتجا
بقوله تعالى : " تعلمونهن مما علمكم الله " وهذا لم يعلمه المسلم ، وبرواية عبد الرحمن ( 2 )
ابن سيابة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام فقلت : كلب مجوسي أستعيره فأصيد به ، قال
لا تأكل من صيده إلا أن يكون علمه مسلم .
وأجيب بأن الآية خرجت مخرج الغالب لا على وجه الاشتراط ، والنهي في الخبر
محمولة على الكراهة جمعا ، مع أن الراوي مجهول ، والشيخ في كتابي الاخبار جمع
بينهما بحمل الأول على ما إذا علمه المسلم بعد أخذه ، والثاني على ما إذا لم يعلمه
واستشهد للجمع برواية السكوني ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كلب المجوسي لا
هامش
( 1 ) رواه الكليني في الفروع 6 : 208 باسناده عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي
عمير عن هشام بن سالم عن سليمان بن خالد ، ورواه الصدوق في القفيه 3 : 202 ورواه الشيخ
في التهذيب 9 : 30 والاستبصار 4 : 70 عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن هشام
ابن سالم وفيها : " الرجل المسلم " وفيها أيضا : أيأكل .
( 2 ) رواه الكليني في الفروع 6 : 209 عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي
بن الحكم عن منصور بن يونس عن عبد الرحمن بن سيابة ، ورواه الشيخ في التهذيب 9 : 30
وفى الاستبصار 4 : 70 باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن سيف بن
عميرة عن منصور بن حازم عن عبد الرحمن بن سيابة واللفظ المنقول من الشيخ ، وأما
الكافي ففيه : قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : انى استعير كلب المجوسي . وفيه أيضا : علمه
مسلم فتعلمه .
( 3 ) رواه الكليني في الفروع 6 : 209 باسناده عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن
النوفلي عن السكوني . ورواه الشيخ في التهذيب 9 : 30 وفى الاستبصار 4 : 70 باسناده
عن محمد بن يعقوب ، وفى ذيل الحديث : وكلاب أهل الذمة وبزاتهم حلال للمسلمين أن
يأكلوا صيدها .